فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2115

فِي تدارك أَحْوَال تتبع الدق: من ذَلِك الغشي وَقد ذكرنَا التَّدْبِير فِي ذَلِك غذَاء وَمن ذَلِك الإسهال وَيجب أَن يعالج ويتدارك فَإِن فِيهِ خطرًا عَظِيما وَمن معالجته أَولا أَن يَجْعَل مَاء شعيرهم مَاء السويق أَو يَجْعَل فِي شعيرهم جاورس مقلو وصمغ أَو عدس مسلوق مكرّر أَو لبن مطبوخ بالرضف أَو بالنَّار وَحدهَا حَتَّى تذْهب مائيته وخصوصًا مَعَ الجاورس وليسقوا هَذِه الأقراص. ونسختها: يُؤْخَذ طين أرمني خَمْسَة شاه بلوطِ مقلو ورد أَرْبَعَة أَرْبَعَة طباشير كهربا ثَلَاثَة ثَلَاثَة بزر الحماض مقشرًا حب الْأَمِير باريس من كل وَاحِد سِتَّة تقرص بعصارة السفرجل وتسقى بِمَاء الكمثري غَدَاة وَعند النّوم تسقى بزر قطونا مقلو وَكَذَلِكَ سفوف الطباشير الَّذِي فِيهِ مقل مكي نَافِع جدا وَإِن أدّى إِلَى سحج عولج السحج بالحقن الَّتِي تعرفها فَذَلِك أوفق. فصل فِي دق الشيخوخة قد جرت الْعَادة بِأَن يذكرُوا دق الشيخوخة بعد حمى الدق وَنحن أَيْضا نسلك السَّبِيل الْمُعْتَادَة. ودق الشيخوخة مَعْنَاهُ اسْتِيلَاء اليبس على المزاج من غير حمى وَقد يكون مَعَ اعْتِدَال فِي الحرّ وَالْبرد وَذَلِكَ فِي الْأَقَل وَقد يكون مَعَ برد وَتسَمى هَذِه الْحَال دق الشيخوخة ودق الْهَرم لِأَن الْبدن يعرض لَهُ فِي غير وَقت التشيخ مَا يعرض فِي ذَلِك الْوَقْت من الذبول واليبس والمسنون أسْرع وقوعًا فِي ذَلِك من الشبَّان والشبان أسْرع وقوعًا فِيهِ من الصّبيان على أَنه قد يعرض للشبان وَالصبيان وَالسَّبَب الْموقع فِيهِ إِمَّا برد مستولٍ مَعَ ضعف من الْبدن فَيمْنَع الْقُوَّة الغذائية عَن فعلهَا التَّام كَمَا يعرض أَيْضا فِي آخر الْعُمر. وَمن هَذَا الْبَاب شرب مَاء بَارِد فِي غير وقته أَو على ضعف من الْبدن مَعَ حَتَّى أَو فِي حَالَة النهوة أَو عقيب رياضَة حللت الْقُوَّة وَفتحت المسام وحرضت على اجتذاب المَاء الْبَارِد إِلَى الأحشاء دفْعَة أَو بخارات رَدِيئَة بَارِدَة تتصعد إِلَى الْقلب فتبرد مزاجه وَإِمَّا حرارة تحلل وتذيب الرطوبات فتخمد الْحَرَارَة الغريزية وَتعقب بردا ويبسًا وَقد يتبع الاستفراغات وَقد تجلت هَذِه الْعلَّة الإفراط فِي تَدْبِير أَصْحَاب الحميات بِمَاء يشرب وَرُبمَا يضمد وَهَذِه الْعلَّة إِذا استحكمت لم تعالج وَلَو كَانَ لَهَا حِيلَة لَكَانَ للْمَوْت حِيلَة. العلامات: هَؤُلَاءِ ترى فيهم عَلَامَات الذبول والقشف وَلَا يرى فيهم الاشتعال والالتهاب بل رُبمَا وجدوا باردي الملامس وَلَا يكون نبضهم كنبض أَصْحَاب حمّيات الدِّق بل يكون صَغِيرا بطيئًا متفاوتًا إِلَّا أَن يشْتَد الضعْف فَيَأْخُذ النبض فِي التَّوَاتُر وخصوصًا من أَصَابَهُم هَذَا من شرب المَاء الْبَارِد وَيكون بَوْلهمْ أَبيض رَقِيقا مائيًا وَيَكُونُونَ فِي أَحْوَالهم كالمشايخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت