فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2115

الورم فَالصَّوَاب أَن يغلب عَلَيْهِ مَا لَا لذع فِيهِ. وَكَذَلِكَ إِن كَانَ هُنَاكَ أخلاط لذاعة لم تستفرغ فَيجب أَن تكسر بأغذية من جنس الاحساء الْمُوَافقَة للكلية والأورام إِلَّا أَنَّهَا من جملَة مَا لَا لذع لَهُ فَإِنَّهَا تتغلى بهَا وَيجب أَن تتعرف حَال الأخلاط فِي رقّتها وغلظها وَفِي جوهرها هَل هِيَ من جنس فَاسد أَو صَحِيح أَو خلط آخر وَفِي مبلغها هَل هِيَ قَليلَة أَو كَثِيرَة حَتَّى تقَابل بكيفية الدَّوَاء وكميته وماقدرت أَن تعالج بِمَا هُوَ أقل حِدة لم تفزع إِلَى الحاد وَإِذا نضج الورم نضجًا تاعًا وَعرف ذَلِك فِي الْبَوْل سقِِي المدرات مثل البزور وبنادقها فِي مَاء الشّعير وَنَحْوه. وَقبل ذَلِك لَا يسقى المدرّات وخصوصًا إِن كَانَت الأخلاط من الْبدن رَدِيئَة وَرُبمَا أحدث سقِِي ذَلِك ثقلًا فَلَا تبالين بِهِ فَإِن سقِِي ذَلِك بِعَيْنِه يُزِيلهُ. وَأولى مَا يعالج بِهِ فِي إصْلَاح الورم وَفِي الإسهال للخلط الرَّدِيء الحقن دون المشروبات فَإِن الحقن أوصل إِلَيْهَا مَعَ ثبات قوتها وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهَا لَا تحدر من فَوق شَيْء إحدار المشروبات وخصوصًا المسهلة وَيجب أَن تكون الحقنة بالمحقنه الْمَذْكُورَة فِي بَاب القولنج لتَكون الحقت سلسة غير مستكرهة وَلَا مزاحمة فتؤلم وتضر. وَالْخيَار شنبر نعم الشَّيْء فِي معالجات الْكُلية فَإِنَّهُ إِذا وَقع فِي الحقن والمشروبات استفرغ بِغَيْر عنف وإنضج الورم فَإِذا علمت أَن الْبدن نقي وَأَن الورم صَغِير فَرُبمَا كَفاك سقِِي مَاء الْعَسَل أَو مَاء السكر الكثيري المزاج فَإِن جلاءهما وتلطيفهما وتقطيعهما رُبمَا حلله بِلَا لذع. والأشياء النافعة فِي أول الْأَمر مَاء الشّعير مَعَ دهن مَا وعصارة الْخلاف والعصارات الْبَارِدَة والتضميدات بالمطفئات وَسقي اللعابات مثل بزرقطونا وَرُبمَا سقِِي اللَّبن وَإِن كَانَ التهاب. وَيجب أَن يكون اللَّبن على مَا وَصفنَا. وَبعد ذَلِك فليستعمل الحقن من الخطمي والخبازي وبزر الْكَتَّان مَعَ شَيْء من الْبَارِدَة ودهن الْورْد. ولتستعمل الحقن بسويق الشّعير وبنفسج وباقلا. وَفِي آخِره تتْرك الْبَارِدَة وَيُزَاد الحلبة والبابونج وَنَحْوه وَيكون الدّهن الشيرج ودهن القرطم ويضمد من خَارج بِمَا هُوَ منضج وَأَشد تسخينًا. وَمن ذَلِك أَن يكمد بِخرقَة صوف مغموسه فِي أدهان مسخنة وَالَّتِي فِيهَا قُوَّة الشبث والخطمي وتتخذ الضمادات من دَقِيق الْحِنْطَة وَمَاء الْعَسَل الْمَطْبُوخ وَمن ورق الحلبة والكرنب وأصل السوسن والشبث والخطمي والبابرنج بالشيرج. وَلَك أَن تجْعَل فِي هَذِه الأضمدة البنفسج والشحوم الملينة. وَرُبمَا احتجت بِسَبَب الوجع أَن تجْعَل فِيهَا شَيْئا من الخشخاش. وقشر اللفاح مُوَافق فِي ذَلِك وَالَّذِي يكون من الورم من قبل الْحَصَا فَيجب أَن يدبر تَدْبِير ذَلِك الْموضع بِمَا نقُوله وَأما تَدْبِير الوجع إِذا هاج وخصوصًا عِنْد المثانة لعظم الْحَصَاة فِيهَا وَكسر حَادث أَو خشونة ساحجة فَرُبمَا أمكن الْحمام والابزن وَإِذا أفرط عاود وجع شَدِيد بعد سَاعَة والنطولات البابونجية والأكليلية والخطمية والنخالية نافعة جَيِّدَة. وَإِن كَانَ هُنَاكَ اعتقال مَا من الطبيعة فَمن الصَّوَاب آخراج الثفل بأشيافة أَو حقنة غير كَبِيرَة فيضغط ويؤلم بل الاشيافة أحب إِلَيْك. وَفِي تَدْبِير الطبيعة تجفيف كثير وتسكين للوجع وَلَا سَبِيل إِلَى اسْتِعْمَال المسهل فَإِنَّهُ يؤلم ويؤذي بِمَا ينزل من فَوق. وَأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت