فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2115

فأنفذت مَعَ المائية دموية أَكثر من الْمُحْتَاج إِلَى إِنْفَاذه ففصل مَا يصحبها من الدموية عَن الْقد رالذي يَنْبَغِي وتحتاج إِلَيْهِ الْكُلية فِي غذائها كَانَ مَا يبرز من ذَلِك فِي الْبَوْل غساليًا أَيْضا شَبِيها بالغسالي الَّذِي يبرز عِنْد ضعف الْكُلية عَن الاغتذاء. وَقد تَأتي الْكُلية عصبَة صَغِيرَة يتخلّق مِنْهَا غشاؤها ويأتيها وريد من جَانب بَاب الكبد ويأتيها شريان لَهُ قدر من الشريان الَّذِي يَأْتِي الكبد فَاعْلَم ذَلِك. فصل فِي أمراض الْكُلية الْكُلية قد يعرض لَهَا أمراض المزاج ويعرض لَهَا أمراض التَّرْكِيب من صغر الْمِقْدَار وَكبره وَمن السدّة. وَمن جُمْلَتهَا الْحَصَاة وأمراض آلاتصال مثل القروح والأكلة وَانْقِطَاع الْعُرُوق وانفتاحها. وكل ذَلِك يعرض لَهَا إِمَّا فِي نَفسهَا وَإِمَّا فِي المجاري الَّتِي بَينهمَا وَبَين غَيرهَا وَذَلِكَ فِي الْقَلِيل وَإِن عرض فِي تِلْكَ المجاري سدة من دم أَو خلط أَو حَصَاة شَارك الْكُلية فِي العلاج. وَإِذا كثرت الْأَمْرَاض فِي الكلى ضعف الكبد حَتَّى يتَأَدَّى إِلَى الآستسقاء كَانَت الْكُلية حارة أَو بَارِدَة. وَإِذا رَأَيْت صَاحب أوجاع الكلى يَبُول بولًا لزجًا وغرويًا فَاعْلَم أَن ذَلِك يزِيد فِي أوجاعه بِمَا يجذب من الْموَاد الرَّديئَة وَرُبمَا ولّد الْحَصَاة وينحل أمراضها أَيْضا بالبول الغليظ الراسب الثفل وَكَثِيرًا مَا أورث شدّ الهميانات ألمًا وحرارة فِي الكلى. يسْتَدلّ من الْبَوْل فِي مِقْدَاره ورقته ولونه وَمَا لَا يخالطه وَمن حَال الْعَطش وَمن حَال شَهْوَة الْجِمَاع وَمن حَال الظّهْر وأوجاعه وَمن حَال السَّاقَيْن وَمن نفس الوجع وَمن الملمس. وَمِمَّا يُوَافق وينافر. وأمراض الْكُلية قد يصحبها قلَّة الْبَوْل وتفارق مَا يشبههما من أمراض الكبد بِأَن الشَّهْوَة لَا تكون سَاقِطَة كل السُّقُوط وَمن بَال بولًا كثير الغبب فَوْقه فِيهِ عِلّة فِي كلاه. وَكَذَلِكَ صَاحب الرسوب اللحمي والشعري والكرسني النضيج لِأَن النضج من قبل الْكُلية. لَكِن النضج إِذا كَانَ شَدِيدا جدا وَمَعَهُ خلط من أَشْيَاء آخرى فاحدس أَن الْعلَّة فِي المثانة وَإِن كَانَ نضج دون ذَلِك فَفِي الْكُلية. وَإِن لم تَرَ نضجًا فاحدس أَن مبدأ الْمَرَض فِي الكبد لِأَن النضج إِنَّمَا يكون بِسَبَب الأعالي فلولا صِحَّتهَا لم يكن نضج وَلَوْلَا آفَة فِيهَا لم يكن عدم نضج. فصل فِي دَلِيل حرارة الْكُلية يستدلّ على حرارة الْكُلية بالبول المنصبغ بالحمرة والصفرة وبقلّة شحمها وَبِمَا يظْهر فِي لمسها وبأمراض تسرع إِلَيْهَا مثل الأورام الحارة وَمثل ديابيطس الْحَار وَمن قُوَّة شَهْوَة المباضعة وَمن كَثْرَة الْعَطش. فصل فِي دَلَائِل برودة الْكُلية برودة الْكُلية يدل عَلَيْهَا بَيَاض الْبَوْل وَذَهَاب شَهْوَة المباضعة وَضعف الظّهْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت