فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2115

أضمدتهم أميل إِلَى التسخين وَجعلت مَا تنومهم عَلَيْهِ من الْغذَاء مخلوطًا بِهِ فوّه من القراح وَمَعَهَا أفاويه بِقدر مَا يحبس وَالْخبْز المنقوع فِي النَّبِيذ أَيْضا. فَإِذا فعل بِصَاحِب هَذَا الْعَارِض من السَّقْي والتضميد مَا ذَكرْنَاهُ فَالْوَاجِب أَن يحتال فِي تنويمه على فرَاش وطيء بِالْخَيْلِ المنوّمة والأراجيح والأغاني والغمز الْخَفِيف بِحَسب مَا ينَام عَلَيْهِ وَبِمَا نذكرهُ فِي تنويم من يغلب عَلَيْهِ السهر. وَيجب أَن يكون مَوْضِعه موضعا لَا ضوء فِيهِ كثيراَ وَلَا برد فَإِن الْبرد يدْفع أخلاطهم إِلَى دَاخل وحاجتنا إِلَى جذبها إِلَى خَارج ماسة. فَإِن أَخذ النبض يصغر وَرَأَيْت شَيْئا من أثر التشنج أَو الفواق بادرت فسقيته شَيْئا من الشَّرَاب الريحاني الَّذِي فِيهِ قبض مَا مَعَ مَاء السفرجل والكعك أَو لباب الْخبز السميذ حارًا مَا أمكن وَإِن احْتِيجَ إِلَى مَا هُوَ أقوى من ذَلِك أَخذ لحم كثير من اللَّحْم الرُّخص الناعم من الطير والحملان ودق وَجعل كَمَا هُوَ فِي قدر وطبخ طبخًا مَا إِلَى أَن يُرْسل مائية ويكاد يسترجعها ثمَّ يعصر عصرًا قَوِيا ثمَّ يطْبخ مَا انعصر مِنْهُ قَلِيلا ويحمض بِشَيْء من الْفَوَاكِه المبردة. وَخَيرهَا الرُّمَّان والسفرجل. وَمن النَّاس من يَجْعَل فِيهِ شَيْئا خفِيا من الشَّرَاب ويحسى وَإِن مرس فِيهِ خبز قَلِيل لم يكن بِهِ بَأْس ثمَّ ينوم عَلَيْهِ. وَلَا بَأْس لَهُم بالعنب الْمُعَلق الَّذِي أَخذ الزَّمَان مِنْهُ إِذا اشتهوه وينالوا مِنْهُ قَلِيلا ماضغين لَهُ بعجمه مضغًا جيدا. فَإِن كَانَ لَا يحتبس فِي معدهم شَيْء من ذَلِك وَغَيره ويميلون إِلَى الْقَذْف فَركب على أَسْفَل بطنهم محجمة كَبِيرَة عِنْد السُّرَّة بِلَا شَرط فَإِن لم تقف عَلَيْهَا فعلى مَا بَين الْكَتِفَيْنِ مائلًا إِلَى أَسْفَل وَإِن أمكن تنويمه كَذَلِك كَانَ صَوَابا. وَإِن كَانَ الْميل هُوَ إِلَى أَسْفَل ربطت تَحت إبطه وعضديه ونومته إِن أمكن وَإِذا نبهه وجع المحجمة أَو الْعِصَابَة فأعدهما عَلَيْهِ وَلَا تفتّرهما إِلَى أَن تأمن وَيَأْخُذ الْغذَاء فِي الانحدار عَن الْقَيْء أَو. يسكن حَرَكَة الانحدار فِي الإسهال فَحِينَئِذٍ ترخي أَيهمَا شِئْت قَلِيلا قَلِيلا. وَإِن كَانَ لَا يقبل شَيْئا بل يسهله فاجمع فِي تغذيته بَين القوابض وَبَين مَا فِيهِ تخدير مَا مثل النشاء المقلو يَجْعَل فِي طبيخ قشور الخشخاش وَيجْعَل عَلَيْهِ سكّ مسك وَلَا يَجْعَل فِيهِ الْحَلَاوَة فَإِن الْحَلَاوَة رُبمَا صَارَت سَببا للكراهة واللين والإسهال وانطلاق الطبيعة فَإِذا أَعْطيته مثل هَذَا نومته عَلَيْهِ فَإِن كَانَ هُنَاكَ قيء فَاتبع ذَلِك بملعقة من شراب النعناء أَو بِهِ. وَإِن كَانَ إسهال فقدّم عَلَيْهِ مص مَاء السفرجل الْقَابِض والزعرور والكمّثري الصيني والتفاح وَيجب أَن لَا تفارقهم الروائح المقوّية ويجرّب عَلَيْهِم فأيتها حركت مِنْهُم - تقلب النَّفس نحى إِلَى غَيرهَا وَرُبمَا كره بَعضهم رَائِحَة الْخبز وَرُبمَا إلتذ بهَا بَعضهم وَرُبمَا كره بَعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت