فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2115

فصل فِي الورم الصلب والسرطاني أَكثر مَا يحدث يحدث عَن ورم تقدمه وَقد يحدث ابْتِدَاء وَقد يحدث عَن ضَرْبَة فيبادر إِلَى الصلابة ويدلّ عَلَيْهِ المسّ فِيمَن ينَال الْمس نَاحيَة كبده. وَلَوْلَا مبادرة الاسْتِسْقَاء إِلَى صَاحبه لظهر للحس ظهورًا جيدا فَإِن المراق تهزل مَعَه وتضعف فيشاهد ورم هلالي من غير وجع يعقل بل رُبمَا آذَى عِنْد ابْتِدَاء تنَاول الطَّعَام وخف عِنْد الْجُوع وَهُوَ طَرِيق إِلَى الاسْتِسْقَاء. وَقد يدل عَلَيْهِ شدَّة الثّقل جدا بِلَا حمى وهزال الْبدن وَسُقُوط الشَّهْوَة وكمودة اللَّوْن وَأَن يقل الْبَوْل وَرُبمَا أعقب الْأَعْرَاض الورم الْحَار فَإِنَّهَا إِذا زَالَت وَلم يبْق إِلَّا الثّقل وازداد لذَلِك عسر النَّفس دلّ على أَن الورم الْحَار صلب. وعسر النَّفس والثقل بِلَا حمى يَشْتَرِكَانِ للصلب والسدد ويفترقان بِسَائِر مَا قيل ويتبعه الاسْتِسْقَاء خُصُوصا اللحمي لضعف تميز المائية إِلَّا الرشح الرَّقِيق مِنْهُ فَيجْرِي المائية فِي الدَّم فِي الْأَعْضَاء وَيحدث اللحمي والتهيج. والكثيف عَن المائية قد يصير أَيْضا إِلَى فضاء الْبَطن على مَا نذكرهُ فِي بَاب الاسْتِسْقَاء فَيكون الزقيّ وَيهْلِكُونَ فِي أَكثر الْأَمر بانحلال الطبيعة لانسداد المسالك إِلَى الكبد فتنحل قواهم وَهَؤُلَاء لَا يعالجون إِلَّا فِي الِابْتِدَاء. وَرُبمَا نجع العلاج. وَإِذا طَالَتْ الْعلَّة لم ينفع الْعلَا فَإِن كَانَ الصلب سرطانيًا كَانَ هُنَاكَ إحساس بالوجع أَشد وَكَانَ إِحْدَاث الآفة فِي اللَّوْن وَفِي الشَّهْوَة وَغير ذَلِك أَكثر وَرُبمَا أحدث فواقًا وغثيانًا بِلَا حمّى وَإِن لم يحس بالوجع كَانَ فِي طَرِيق إماتة الْعُضْو وَاعْلَم أَن الكبد سريعة الانسداد والتحجّر وخصوصًا إِذا اسْتعْملت الْمُغَلَّظَة والمقبضة فِي الورم الْحَار اسْتِعْمَالا مفرطًا. فصل فِي الدُّبَيْلَة أَكْثَرهَا يكون بعد ورم حَار فَإِن أَخذ يجمع صَار دبيلة وَإِذا أَخذ يجمع اشتدت الحمّى والوجع والأعراض أَولا ثمَّ حدثت قشعريرات مُخْتَلفَة وتعقر الاستلقاء فضلا عَن النّوم على جَانب فَإِذا جمع لَان المغمز وسكنت الْأَعْرَاض. وَإِذا انفجر حدث نافض واستطلق قَيْحا وَمُدَّة أَو شَيْئا كالدردي وَوجد بذلك خفًا وانحلالًا من الثفل المحسوس. وانفجاره يكون إِمَّا إِلَى نَاحيَة الأمعاء وَيخرج بالبراز وَإِمَّا إِلَى نَاحيَة الْكُلِّي فَيخرج بالبول وَإِمَّا إِلَى الفضاء الَّذِي فِي الْجوف فيجد جفافًا وضمورًا وَلَا يُشَاهد استفراغًا فِي بَوْل أَو برازًا. والدبيلة قد تكون غائرة فِي الكبد وَقد تكون إِلَى ظَاهرهَا وَغير غائرة. والمدة تخْتَلف فيهمَا فَتكون فِي الغائرة سَوْدَاء وَفِي غير الغائرة إِلَى الْبيَاض لتعلم ذَلِك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت