وَرُبمَا اخْتلف بَطْنه لسُقُوط الْقُوَّة وَرُبمَا نفث خلطًا وأجرام الْعُرُوق وَذَلِكَ عِنْد قرب الْمَوْت. والمنفوث من الْعُرُوق إِن كَانَ كبارًا فَهُوَ من الرئة وَإِن كَانَ صغَارًا فَهُوَ من القصبة وَكَثِيرًا مَا ينفثون جصًا وَلنْ يقذفوا حلقا من القصبة إِلَّا بعد قرحَة عَظِيمَة وَفِي آخِره يغلظ النفث والبصاق ثمَّ يَنْقَطِع لضعف الْقُوَّة فَرُبمَا مَاتُوا اختناقًا وَرُبمَا لم يتَأَخَّر مثل هَذَا النفث بل وَقع فِي الِابْتِدَاء إِذا كَانَ السل من الْجِنْس الرَّدِيء الْكَائِن من مواد غَلِيظَة لَا ينهضم. وَإِذا انْقَطع النفث فِي آخر السل فَرُبمَا لم يزِيدُوا على أَرْبَعَة أَيَّام وَرُبمَا كَانَ انْقِطَاع النفث بِسَبَب ضعف القوّة وَحِينَئِذٍ رُبمَا ضَاقَ النَّفس بهم إِلَى أَن يصير كَغَيْر المحسوس. وَكَثِيرًا مَا يشتدّ بهم السعال وَيُؤَدِّي إِلَى نفث الدَّم المتتابع فَإِن عولج سعالهم بالموانع للنفث هَلَكُوا مَعَ خفَّة يصيبونها وَإِن تركُوا يسعلون مَاتُوا نزفًا الْمَوْت السَّرِيع. وَمن كَانَ بِهِ سلّ فَظهر على كفيه حب كَأَنَّهُ الباقلى بعد اثْنَيْنِ وَخمسين يَوْمًا. الْمقَالة الْخَامِسَة أصُول عملية فصل فِي المعالجات لأورام نواحي الصَّدْر والرئة من الْأُمُور الْمُشْتَركَة الفصد أما فِي الِابْتِدَاء فَمن الْجَانِب الْمُخَالف أعجله من الصَّافِن المحاذي فِي الطول وَبعده من الباسليق المحاذي فِي الْعرض وَبعده الأكحل المحاذي فِي الْعرض. فَإِن لم يظْهر فَلَا يجب أَن تتْرك فصد القيفال وَإِن كَانَ نَفعه أقلّ وَأَبْطَأ ثمَّ بعد أَيَّام فَمن الْجَانِب الْمُوَافق فِي الْعرض وَقد يحجم على الصَّدْر وبالشرط أَيْضا حَتَّى يجذب الْمَادَّة إِلَى خَارج ويقللها خُصُوصا قَالَ جالينوس: وَإِن كَانَت الحمّى شَدِيدَة جدا فاحذر المسهّل وَاقْتصر على الفصد فَإِنَّهُ لَا خطر فِيهِ أَو خطره أقل وَفِي الإسهال خطر عَظِيم فَإِنَّهُ رُبمَا حرك وَرُبمَا لم يسهّل وَرُبمَا أفرط وَيجب أَن لَا يقربهُمْ المخدرات مَا أمكن فَإِنَّهَا تمنع النضج والنفث. وَأما الأغذية فماء الشّعير وَمَاء الْحِنْطَة وَمَاء طبيخ الْخَبَّازِي والبقلة اليمانية والملوخية والقرع وَمَاء الباقلى والقشمش إِذا لم يكن حرارة مفرطة وَالزَّبِيب فِي الْأَوَاخِر خَاصَّة وَمَا يجْرِي مجْرى الْأَدْوِيَة فَجَمِيع مَا ينقي ويزيل الخشونة ويليّن فِي الحرجة الأولى مثل مَاء الْعنَّاب والبنفسج والخشخاش وأصل السوس ولباب الْخِيَار والقثاء وَغَيره وبزر الهندبا والسبستان وَرُبمَا جعل مَعهَا لباب حبّ السفرجل والصمغ والكثيراء وبزر الخشخاش. وَهَذَا كُله قبل الانفجار. وَأفضل الجاليات المنقية مَاء الْعَسَل إِن لم يكن ورم فِي سَائِر الأحشاء فَإِن كَانَ ورم