فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2115

الالتحام الْحَرَكَة وَأَيْضًا كَون الْعُرُوق الَّتِي فِي الرئة كبارًا وَاسِعَة صلابًا فَإِن ذَلِك مِمَّا يعسر التحام الفتق وَأَيْضًا فَإِن بعد الْمسَافَة بَين مدْخل الدَّوَاء المشروب وَبَين الرئة وَوُجُوب ضعف قوته إِلَى أَن يصل إِلَى القرحة من المعاون على ذَلِك وَمَا كَانَ من الْأَدْوِيَة بَارِدًا فَهُوَ بليد غير نَافِذ. وَمَا كَانَ حارًا فَهُوَ زَائِد فِي الحمّى الَّتِي تلْزم قُرُوح الرئة والمجفف ضار بالدقّ الَّذِي يلْزمه والمرطب مَانع من الالتحام فَإِن علاج القروح كلهَا هُوَ التجفيف وخصوصًا مثل هَذِه القرحة الَّتِي تصير إِلَيْهَا الرطوبات من فَوق وَمن أَسْفَل. وَقد يقبل هَذَا التأكّل العلاج إِذا كَانَ فِي الِابْتِدَاء وَكَانَ على الغشاء المغشى على القصبة من دَاخل وَلَيْسَ فِي الْجَوْهَر اللحمي من الرئة قبولًا سَرِيعا. وَأما الغضاريف نَفسهَا فَلَا تقبل. وَأَقْبل الْأَسْنَان لعلاج السل هم الصّبيان وَأسلم قُرُوح الرئة مَا كَانَ من جنس الخشكريشة إِذا لم يكن هُنَاكَ سَبَب فِي المزاج أَو فِي نفس الْخَلْط يَجْعَل القرحة الْيَابِسَة قوبائية. وَقد يعرض للمسلول أَن يَمْتَد بِهِ السل ممهلًا إِيَّاه بُرْهَة من الزَّمَان وَكَذَلِكَ رُبمَا امْتَدَّ من الشَّبَاب إِلَى الكهولة وَقد رَأَيْت امْرَأَة عاشت فِي السل قَرِيبا من ثَلَاث وَعشْرين سنة أَو أَكثر قَلِيلا. وَأَصْحَاب قُرُوح الرئة يتضرّرون جدا بالخريف وَإِذا كَانَ أَمر السل مُشكلا كشفه فِي صَاحبه دُخُول الخريف عَلَيْهِ وَقد يُطلق اسْم السلّ على عِلّة أُخْرَى لَا يكون مَعهَا حمّى وَلَكِن تكون الرئة قَابِلَة لأخلاط غَلِيظَة لزجة من نَوَازِل تنصبّ دَائِما ويضيق مجاريها فيقعون فِي نفس ضيق وسعال ملحّ يُؤَدِّي ذَلِك إِلَى إنهاك قواهم وإذابة أبدانهم وهم بِالْحَقِيقَةِ جارون مجْرى أَصْحَاب الربو فَإِن كَانَت حرارة قَليلَة وَجب أَن يخلط علاجهم من علاج أَصْحَاب الربو. أَسبَاب قُرُوح الرئة: وَأما أَسبَاب قُرُوح الرئة فَأَما نزلة لذاعة أكّالة أَو معفنة لمجاورتها الَّتِي لَا تسلم مَعهَا الرئة إِلَى أَن تنضج أَو مَادَّة من هَذَا الْجِنْس تسيل إِلَى الرئة من عُضْو آخر أَو تقدّم من ذَات الرئة قد قاحت وتقرّحت أَو تقيّح من ذَات جنب انفجر أَو سَبَب من أَسبَاب نفث الدَّم الْمَذْكُور فتح عرقًا أَو قطعه أَو صدعه كَانَ سَببا من دَاخل مثل غليان دم أَو غير ذَلِك مِمَّا قيل أَو من خَارج مثل سقطة أَو ضَرْبَة وَقد يكون من أَسبَابهَا عفونة وأكال يَقع فِي جرم الرئة من نَفسهَا كَمَا يعرض للأعضاء الْأُخْرَى وَقد يكثر السل إِذا أعقب الصَّيف الشمالي الْيَابِس خريف جنوبي ممطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت