فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 2115

الْبدن مَعَ لين وَقلة عَطش وكرب وَكَون الْعرق الْبَارِد وَالْبَوْل وَالْبرَاز على الْحَالة المحمودة. ونضج الْبَوْل عَلامَة جَيِّدَة فِيهِ كَمَا أَن رداءته عَلامَة رَدِيئَة جدا ورداءة البرَاز ونتنه وَشدَّة صفرته عَلامَة رَدِيئَة وَظهر الرعاف من العلامات الجيدة النافعة فِي ذَات الْجنب والرديء أَن تكون أعراضه ودلائله شَدِيدَة قَوِيَّة والنفث محتبسًا أَو بطيئًا وَهُوَ غير نضيج إِمَّا أَحْمَر صرفا أَو أسود ويزداد لزوجة وخنقًا كمدًا وعسرًا وَيكون على ضد من سَائِر مَا عددنا للجيّد. وَمن العلامات الرَّديئَة أَن يكون هُنَاكَ بَوْل عكر غير مستو وَهُوَ دموي فَإِنَّهُ رَدِيء يدل على التهاب شؤون الدِّمَاغ وَمن العلامات الرَّديئَة أَن يكون هُنَاكَ حرارة شَدِيدَة وخصوصًا إِذا كَانَ مَعَ برد فِي الْأَطْرَاف ووجع يَمْتَد إِلَى خلف وَزِيَادَة من الوجع إِذا نَام على الْجَانِب العليل فَإِذا حدث بِهِ أَو بِصَاحِب ذَات الرئة اخْتِلَاف فِي آخِره دلّ على أَن الكبد قد ضعفت وَهُوَ رَدِيء وَهُوَ فِي أَوله جيد بل أَمر نَافِع. وَإِمَّا الِاخْتِلَاف الَّذِي يَجِيء بعد ذَلِك وَلَا يَزُول بِهِ عسر النَّفس وَالْكرب فَرُبمَا قتل فِي الرَّابِع أَو قبله. واختلاج مَا تَحت الشراسيف فِي ذَات الْجنب كثيرا مَا يدل على اخْتِلَاط الْعقل لمشاركة الْحجاب الرَّأْس وَتَكون هَذِه حَرَكَة من مواد الْحجاب. وحركتها فِي الْأَكْثَر فِي مثل هَذِه الْعلَّة حَرَكَة صاعدة. وَمن العلامات الرَّديئَة أَن تغور الخراجات المنحياة عَن ذَات الْجنب من غير سُكُون الحمّى وَلَا نفث جيد فَإِن ذَلِك يدل على الْمَوْت لما يكون مَعَه لَا محَالة من رُجُوع الْمَادَّة إِلَى الْغَوْر. وَأما العلامات الجيدة والرديئة الَّتِي تكون بعد التقيّح فنفرد لَهُ بَابا. وَاعْلَم أَن ذَات الْجنب إِذا لم يكن فِيهِ نفث فَهُوَ إِمَّا ضَعِيف جدا وَإِمَّا رَدِيء خَبِيث جدا. فَإِنَّهُ إِمَّا أَن لَا يكون مَعَه كثير مَادَّة يعتدّ بهَا وَإِمَّا أَن تكون عاصية عَن الانتفات خبيثة. قَالَ أبقراط: أَنه كثيرا مَا يكون النفث جيدا سهلًا وَكَذَلِكَ النَّفس وَيكون هُنَاكَ عَلَامَات أُخْرَى رَدِيئَة قاتلة مثل صنف يكون الوجع مِنْهُ إِلَى خلف وَيكون كأنّ ظهر صَاحبه ظهر مَضْرُوب وَيكون بَوْله دمويًا قيحيًا وقلما يفلح بل يَمُوت مَا بَين الْخَامِس وَالسَّابِع وقليلًا مَا يَمْتَد إِلَى أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَفِي الْأَكْثَر إِذا تجَاوز السَّابِع نجا وَكَثِيرًا مَا يظْهر بَين كَتِفي صَاحبه حمرَة وتسخن كتفاه وَلَا يقدر أَن يقْعد فَإِن سخن بَطْنه وَخرج مِنْهُ برَاز أصفر مَاتَ إِلَّا أَن يُجَاوز السَّابِع. وَهَذَا إِذا أسْرع إِلَيْهِ نفث كثير الْأَصْنَاف مختلفها ثمَّ اشتدّ الوجع مَاتَ فِي الثَّالِث وَإِلَّا برِئ. وَضرب آخر يحسّ مَعَه بضربان يَمْتَد من الترقوة إِلَى السَّاق وَيكون البزاق فِيهِ نقيًا لَا رسوب مَعَه وَالْمَاء نقيًا وَهُوَ قَاتل لميل الْمَادَّة إِلَى الرَّأْس فَإِن جَاوز السَّابِع برِئ. عَلَامَات أوقاته: إِذا لم يكن نفث أَو كَانَ النفث رَقِيقا أَو قَلِيلا أَو الَّذِي يُسمى بزاقًا على مَا نذكرهُ فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت