يعجزون عَن التصريف فِي هَوَاء كثير فيضيقون الحنجرة حَتَّى يحتد صوتهم وَإِذا اجْتهد الضَّعِيف أَن يُوسع حنجرته ويثقل صَوته لم يسمع الْبَتَّةَ. علاج انْقِطَاع الصَّوْت: إِن كَانَ لسوء مزاج فِي بعض العضل أَو آفَة عولج بِمَا يجب فِي بَابه مِمَّا عَلمته وَمن أحس بابتداء انْقِطَاع الصَّوْت وَجب أَن يُبَادر بالعلاج قبل أَن يقوى فَيَأْخُذ من صفرَة بَيْضَة مسلوقة وسمسمًا مقشرًا ولبنًا حليبًا من كل وَاحِد ملعقة ويسقى بِالْمَاءِ كل يَوْم ثَلَاثَة أَيَّام. وَيجب أَن يتحسى مَا ينطبخ فِي بَاطِن الرمانة الأمليسية الحلوة المطبوخة المدفونة فِي رماد حَار وَتُؤْخَذ عَنهُ إِذا لانت ويقلع أَعْلَاهَا ويصبّ مَا فِيهَا بالمخوض وَيصب فِيهِ قَلِيل مَاء السكر وَيشْرب. وَإِن كَانَت من رُطُوبَة فِي العضل الْقَرِيبَة من الحنجرة أَو الحنجرة بالغت فِي الإرخاء وَلَا يكون هُنَاكَ وجع وَيكون كدورة وَثقل فَيجب أَن يُؤْخَذ تين يَابِس وفوتنج ويطبخان ثمَّ يخلط الصمغ الْعَرَبِيّ المسحوق بسلاقتهما حَتَّى يصير كالعسل ويلعق أَو يُؤْخَذ مرّ وزعفران بعقيد الْعِنَب أَو يُؤْخَذ زعفران ثَلَاثَة دَرَاهِم وَنصف ربّ السوس وكُندر من كل وَاحِد دِرْهَم يجمع بِرَبّ الْعِنَب أَو بِعَسَل ويعقد أَو يُؤْخَذ من الزَّعْفَرَان وَاحِد وَمن الحلتيت نصف وَمن الْعَسَل ثَلَاثَة يطْبخ حَتَّى ينْعَقد ويحبّب ويمسك تَحت اللِّسَان. ولعوق الكرنب نَافِع لَهُم أَيْضا. ومضغ قضبان الكرنب الرطب وتجرعّ مَائه قَلِيلا قَلِيلا نَافِع. وَإِذا لم ينجع لعوق الكرنب جعل عَلَيْهِ قَلِيل حلتيت ودقيق الكرسنة والحلبة والكراث الشَّامي والنبطي والبصل وعصارته والثوم والفستق وَالْعِنَب الحلو الشتوي نافعة. وَأَيْضًا يُؤْخَذ الزنجبيل المربى بِاللَّبنِ الْبَالِغ فِي التربية ويدق حَتَّى يصير مثل المح ويلقى عَلَيْهِ نصفه دَار فلفل مسحوقًا كالكحل وربعه زعفران كَذَلِك وَمثل الْجَمِيع نشَاء ويسحق ويعجن بالطبرزد المحلول الْمُقَوّم أَو بالعسل وَهُوَ منقّ جدا. وَمن الأغذية مَا يُقَوي الْجَنِين مثل الأكارع خُصُوصا أكارع الْبَقر يَأْكُل مِنْهَا العصب فَقَط وخصوصًا بِعَسَل أَو مطبوخة بالعسل وَإِن كَانَ من يبس وخصوصًا بمشاركة المري وعلامته أَن لَا يكون مَعَ البحّة عظم بل صغر وَحده وصفاء مَا وَيكون مَعَ خشونة ووجع فَيجب أَن يُؤْخَذ عِنْد النّوم ملعقة من دهن بنفسج طري مذاب بالسكّر الطبرزد وينفعه لعاب بزرقطونا بِمَاء سكّر كثير والأغذية المرطّبة الملينة ومرق الدَّجَاج إسفيذباجات ومرق الْبُقُول الْمَعْلُومَة والتين نَافِع لانْقِطَاع الصَّوْت كَانَ من رُطُوبَة أَو يبوسة ودواء التِّين المتّخذ بالفوتنج والاستلقاء نَافِع لضعف الصَّوْت وبحّته. قد علمت أَسبَاب البحة فَاعْلَم أَن من بُحَّ صَوته فَيجب أَن يجْتَنب كل حامض مالح خشن وحاد حريف إِلَّا أَن يُرِيد بذلك العلاج والتقطيع فيستعملها مخلوطة بأدوية