فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2115

نذكرهُ. وَمِمَّا ينفع فِي ذَلِك التعطيس بِمثل الكندس والقسط وورق الدفلي والمرزنجوش. وَمن الْأَشْيَاء المجرّبة الَّتِي تفعل بخاصيتها فِي أورام الخوانيق واللهاة واللوزتين وَبِالْجُمْلَةِ أَعْضَاء الْحلق نفعا عَظِيما أَن يُؤْخَذ خيوط وخصوصًا مصبوغة بالأرجوان البحري فيخنق بهَا أَفْعَى ثمَّ يطوّق عنق من بِهِ هَذِه الأورام فَإِن ذَلِك يَنْفَعهُ نفعا بليغًا عَظِيما عجيبًا مجاوزًا للقدر المتوقّع. وَاللَّبن من الْأَدْوِيَة الشَّرِيفَة. والانتهاء بِمَا يردع ويليّن ويسكّن الأوجاع وَيجب أَن يتَأَمَّل فِي اسْتِعْمَال مَا يقبض أَو يحلّل أَو ينضج وَينظر إِلَى حَال الْبدن فِي لينه وصلابته فتقوى القوى فِي الصلبة وتليّن فِي اللينة وَكَذَلِكَ يُرَاعِي السنّ والمزاج وَالزَّمَان وَالْعَادَة وَقد يخص أورام اللهاة واللوزتين واسترخاؤهما الْقطع ويفرد لَهُ بَابا وَمن وُجُوه العلاج الغمز على الْموضع. ومواضعه ثَلَاثَة: أَحدهمَا عِنْدَمَا يَزُول الفقار وَالثَّانِي فِي أورام اللهاة واللوزتين المحوجة إِلَى إشالتها عَن سُقُوطهَا إِلَى فَوق وَالثَّالِث فِي الأورام البلغمية إِذا ضيقت المنفذين فاستعين بالغمز على تنقيتها وتلطيفها. علاج الذّبْح والخوانيق وكل اختناق من كل سَبَب: أما الْحَار فَيجب أَن يبْدَأ فِيهِ بالفصد وَلَا يخرج الدَّم الْكثير دفْعَة وخصوصًا إِذا كَانَت قد أخذت القوّة فِي الضعْف بل يُؤْخَذ عشرَة عشرَة كل سَاعَة إِلَى الْيَوْم الثَّالِث بالتفاريق المتوالية فَإِن لم يكن أَخذ فِي الضعْف فَيجب أَن لَا يزَال يخرج الدَّم إِلَى أَن يعرض الغشي فِي الْقوي وَيجب أَن لَا ينحى بِالتَّفْرِيقِ نَحْو حفظ الْقُوَّة وَدفع الغشي فَإِن الغشي إِذا عرض لَهُم أسقط قوتهم فيجتمع عسر التنفس وَسُقُوط الْقُوَّة وخصوصًا وهم مؤاخذون بتقليل الْغذَاء اخْتِيَارا أَو ضَرُورَة لَا سِيمَا إِن كَانَت حمى. وَقد يجب أَن يُرَاعى فِي أَمر الفصد شَيْئا آخر وَهُوَ أَنه رُبمَا كَانَ سَبَب غَلَبَة الورم فِي الخوانيق احتباسًا لَا سِيمَا من مُعْتَاد كَدم حيض وَدم البواسير وَفِي مثل ذَلِك يجب أَن يكون الفصد من جَانب يجذب إِلَى الْجِهَة الَّتِي وَقع عَنْهَا الاحتباس مثل مَا يجب هَهُنَا من فصد الصَّافِن وحجامة السَّاق فَإِذا خرج دم كثير فَرُبمَا سكن الْعَارِض من سَاعَته وَرُبمَا احتجت إِلَى إِعَادَته من غَد. وبالحقيقة أَنه إِن احتملت الْحَال المدافعة بالفصد إِلَى النضج فَذَلِك أفضل لتبقى القوّة فِي الْبدن وَيَقَع الاستفراغ من نفس مَادَّة الْمَرَض ويقتصر على إرْسَال متواتر أَيَّامًا عشْرين بِعشر وزنات دم أَو خمس وزنات ويسهل التنفس وَكَذَلِكَ أَيْضا الغراغر تؤخّر أَن كَانَ هُنَاكَ امتلاء وَكَانَت الغراغر تؤلم خوفًا من الجذب بل تسْتَعْمل الغراغر بعد التنقية. من الذّبْح صنف آخر يكون فِي أقْصَى الغلصمة فَإِذا فصد قبل انحطاط الْعلَّة انحطّ إِلَى المخنق وَأكْثر مَا يعرف بِهِ وَقت الخناق من الِابْتِدَاء والتزيد والانتهاء والانحطاط هُوَ من حَال الازدراد وتزيد عسره ووقوفه أَو انحطاطه وَمَا دَامَ فِي التزيد وَلم يكن ضَرُورَة لم يفصد الفصد الْبَالِغ بل يقْتَصر على مَا قُلْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت