فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 433

ذكر تَأْوِيل ذَلِك

ذكر تَأْوِيل ذَلِك

أعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا خَاطب الْعَرَب على لغاتها وَالْمَفْهُوم من خطابها على عاداتها الْجَارِيَة فِيمَا بَينهم وَالْعرب تَقول عِنْد وصف الرجل بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّة عِنْد إِنْفَاذ الْأَمر

أعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا خَاطب الْعَرَب على لغاتها وَالْمَفْهُوم من خطابها على عاداتها الْجَارِيَة فِيمَا بَينهم وَالْعرب تَقول عِنْد وصف الرجل بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّة عِنْد إِنْفَاذ الْأَمر

فعلت ذَلِك بساعدي وبقوة ساعدي وَلَا يُرِيد بذلك إِثْبَات الساعد دون الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّة أَلا ترى أَن الرجل إِذا قَالَ أَجمعت هَذَا المَال بِقُوَّة ساعدي وَإِنَّمَا يُرِيد أَنه جمع المَال بِرَأْيهِ وتدبيره وقوته دون الْمُبَاشرَة بالساعد وَالْغَرَض من هَذَا الْكَلَام مَعْلُوم وَالْخطاب بِهِ مُسْتَقِيم وَالْمعْنَى مَفْهُوم

فعلت ذَلِك بساعدي وبقوة ساعدي وَلَا يُرِيد بذلك إِثْبَات الساعد دون الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ وَالْقُوَّة أَلا ترى أَن الرجل إِذا قَالَ أَجمعت هَذَا المَال بِقُوَّة ساعدي وَإِنَّمَا يُرِيد أَنه جمع المَال بِرَأْيهِ وتدبيره وقوته دون الْمُبَاشرَة بالساعد وَالْغَرَض من هَذَا الْكَلَام مَعْلُوم وَالْخطاب بِهِ مُسْتَقِيم وَالْمعْنَى مَفْهُوم

وَكَذَلِكَ قصد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله ساعد الله أَشد من ساعدك أَي أمره أَشد من أَمرك وَقدرته أتم من قدرتك على الْعَادة الَّتِي عرفت الْعَرَب فِي خطابها إِذا تَكَلَّمت بِمثل هَذَا الْخطاب لَا على إِثْبَات الساعد الَّذِي هُوَ الْجَارِحَة للقديم جلّ ذكره وَهَذَا نَظِير مَا ذكرنَا فِيمَا قيل أَن الْعَرَب تسمى مَحل الشَّيْء بإسم مَا فِيهِ من طَرِيق الْقرب كَمَا سمت الْبَصَر عينا والسمع أذنا فَسمى الْقُدْرَة ساعدا وَإِن كَانَ الساعد محلا للقدرة

وَكَذَلِكَ قصد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله ساعد الله أَشد من ساعدك أَي أمره أَشد من أَمرك وَقدرته أتم من قدرتك على الْعَادة الَّتِي عرفت الْعَرَب فِي خطابها إِذا تَكَلَّمت بِمثل هَذَا الْخطاب لَا على إِثْبَات الساعد الَّذِي هُوَ الْجَارِحَة للقديم جلّ ذكره وَهَذَا نَظِير مَا ذكرنَا فِيمَا قيل أَن الْعَرَب تسمى مَحل الشَّيْء بإسم مَا فِيهِ من طَرِيق الْقرب كَمَا سمت الْبَصَر عينا والسمع أذنا فَسمى الْقُدْرَة ساعدا وَإِن كَانَ الساعد محلا للقدرة

فَأَما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وموساه أحد من موساك

فَأَما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وموساه أحد من موساك

فَهَذَا تَحْقِيق مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل فِي أَن المُرَاد بِهِ التَّمْثِيل وَتَحْقِيق الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ لَا إِثْبَات الْجَارِحَة لِأَن الموسى لما كَانَت آلَة للْقطع وَكَانَ مُرَاده عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَن قطعه أسْرع من قَطعك عبر عَن الْقطع بِالْمُوسَى إِذْ كَانَت سَببا لَهُ على مَذْهَب الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء بإسم مَا يجاوره وَيقرب مِنْهُ وَيتَعَلَّق بِهِ وَإِذا كَانَ

فَهَذَا تَحْقِيق مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل فِي أَن المُرَاد بِهِ التَّمْثِيل وَتَحْقِيق الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ لَا إِثْبَات الْجَارِحَة لِأَن الموسى لما كَانَت آلَة للْقطع وَكَانَ مُرَاده عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَن قطعه أسْرع من قَطعك عبر عَن الْقطع بِالْمُوسَى إِذْ كَانَت سَببا لَهُ على مَذْهَب الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء بإسم مَا يجاوره وَيقرب مِنْهُ وَيتَعَلَّق بِهِ وَإِذا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت