جاره ملّكه الله داره فقال: إن هذا لفي كتاب الله عز وجل، قال الرجل:
وأين ذلك رحمك الله؟ قال الله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ، وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
(ابراهيم: 13- 14) فقام المكيّ فقبل رأسه.
[422] - قال حذيفة المرعشيّ: دخلت مكة مع إبراهيم بن أدهم فإذا شقيق البلخي قد حجّ في تلك السنة، فاجتمعنا في شقّ الطواف، فقال إبراهيم لشقيق: على أي شيء أصّلتم أصلكم؟ قال: أصّلنا أصلنا على أنا إذا رزقنا أكلنا، وإذا منعنا صبرنا، فقال إبراهيم: هكذا تفعل كلاب بلخ، قال له شقيق: فعلى ماذا أصّلتم؟ قال أصّلنا «1» على أنا إذا رزقنا آثرنا، وإذا منعنا شكرنا وحمدنا، فقام شقيق فجلس بين يدي إبراهيم بن أدهم وقال: أنت أستاذنا.
[423] - قال محمد بن أبي عمران: سمعت حاتما الأصم، وكان من جلّة أصحاب شقيق البلخي، وسأله رجل فقال: على ما بنيت أمرك هذا في
[422] حلية الأولياء 8: 37 والمستطرف 1: 70 وربيع الأبرار 1: 696- 697 وقارن بأنس المحزون: 5 ب؛ وشقيق بن ابراهيم البلخي صوفي من مشايخ خراسان صحب إبراهيم بن أدهم وأخذ عنه الطريقة وكان استاذ حاتم الأصمّ، وكانت وفاته سنة 153؛ انظر وفيات الأعيان 2: 475 وطبقات السلمي: 61 وتهذيب ابن عساكر 6: 327.
[423] نثر الدر 7: 66 (رقم: 44) وكتاب الآداب: 48- 49 وأدب الدنيا والدين: 118- 119 والبصائر 3: 635 والمستطرف 1: 140 ورحلة النهروالي: 159 وقارن بما في حلية الأولياء 8: 73 وأنس المحزون: 64/أ- 65/أ؛ وأما حاتم بن عنوان الأصم (ويقال حاتم بن يوسف) فكانت وفاته سنة 237؛ انظر طبقات السلمي: 91 وتاريخ بغداد 8: 241.