الصفحة 30 من 233

(الْبَاب الثَّامِن)

فِي ذكر من هَاجر من الصَّحَابَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة وعددهم كَانَ السَّبَب فِي هِجْرَة من هَاجر إِلَى الْحَبَشَة أَن رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما أظهر الْإِسْلَام نصب لَهُ الْمُشْركُونَ الْعَدَاوَة وبالغوا فِي أَذَاهُ وأذى الصَّحَابَة، فَمَنعه اللَّهِ تَعَالَى بِعَمِّهِ أبي طَالب، فَأمر أَصْحَابه بِالْخرُوجِ إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَقَالَ لَهُم."إِن بهَا ملكا لَا يظلم النَّاس ببلاده فتحرزوا عِنْده حَتَّى يأتيكم اللَّهِ بفرج مِنْهُ".

وَهَاجَر جمَاعَة، واستخفى جمَاعَة، ثمَّ بلغ أهل الْحَبَشَة أَن الْمُشْركين قد لانوا لرَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّة فَبَلغهُمْ أَنهم قد عَادوا لَهُ بِالشَّرِّ، فَرَجَعُوا إِلَى الْحَبَشَة وَلم يدْخل أحد [مِنْهُم] مَكَّة إِلَّا ابْن مَسْعُود فَإِنَّهُ دخل بجوار، وَخرج مَعَهم عدد كَبِير من الْمُسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت