الصفحة 113 من 233

قَالَ: سعد: فدَاك أبي وَأمي يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ:"سعد جدك"، فَمَا زَالَ يضْرب بِسَيْفِهِ ويطعن برمحه، إِذْ قَالُوا: صرع سعد، فَخرج رَسُول اللَّهِ نَحوه، فَرفع رَأسه فَوَضعه فِي حجره فَأخذ يمسح عَن وَجهه التُّرَاب بِثَوْبِهِ. وَقَالَ:"مَا أطيب رِيحك، وَأحسن وَجهك، وَأَحَبَّك إِلَى اللَّهِ [عز وَجل] وَإِلَى رَسُوله"وَبكى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثمَّ ضحك، ثمَّ أعرض عَنهُ بِوَجْهِهِ، ثمَّ قَالَ:"ورد الْحَوْض وَرب الْكَعْبَة"فَقَالَ أَبُو لبَابَة:"بِأبي أَنْت وَأمي، مَا الْحَوْض؟ قَالَ:"حَوْض أعطانيه رَبِّي [عز وَجل] مَا بَين صنعاء إِلَى بصرى، حافتاه مكلل بالدر والياقوت، آنيته كعدد نُجُوم السَّمَاء مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل، من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا"قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، رَأَيْنَاك بَكَيْت وضحكت ورأيناك أَعرَضت بِوَجْهِك، فَقَالَ:"أما بُكَائِي فشوقا إِلَى سعد، وَأما ضحكي فَفَرِحت لَهُ بِمَنْزِلَتِهِ من اللَّهِ عز وَجل وكرامته عَلَيْهِ.

وَأما إعراضي فَإِنِّي رَأَيْت أَزوَاجه من الْحور الْعين يتبادرون كاشفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت