3-وإما مبني، والمبني قد يكون مبنيا على السكون، مثل:"إذ"الواقعة"مضافًا إليه"، والمضاف زمان، نحو: لاح النصر ساعة إذا أخلص المجاهدون كان النصر يوم إذ جاهد المخلصون، أو مبنيًا على الكسر، مثل الظرف:"أمس"عند الحجازيين؛ في نحو: اعتدل الجو أمس.
ب- أما غير المتصرف1: فمنه الذي لا يستعمل إلا ظرفًا، ومنه ما يستعمل ظرفًا، وقد يترك الظرفية ولا يسمى ظرفًا إلى شبهها، وهو الجر بالحرف:"من"غالبًا2، فمثال الذي لا يستعمل إلا ظرفًا:"قط"3، و"عوض"4 و"بدل"بمعنى: مكان"مثل: خذ هذا بدل ذلك"، و"مكان"بمعنى:"بدل"، "أما"مكان"بمعناه الأصلي فظرف متصرف".
"وسحر"5؛ إذا أريد به سحر يوم معين محدد؛ نحو: أزورك سحر يوم السبت المقبل؛ وإلا فهو ظرف متصرف؛ نحو: تمتعت بسحر منعش؛ فهل يساعفني سحرا مثله؟.
ومثال ما يلازم النصب على الظرفية، وقد يتركها إلى شبهها:"عند، ولدن"
1 ستجيء له امثلة أخرى في"الزيادة والتفصيل"، ص 266 وما بعدها.
2 قلنا:"غالبًا"؛ لأن الظرف:"أين"قد يخرج عن النصب على الظرفية إلى الجر بالحرف:"من"أو:"إلى".
وكذلك الظرفان:"ثم"و"هنا"بلغاتهما المخلتفة وهما في الوقت نفسه من أسماء الإشارة؛ فيخرجان إلى الجر بأحد الحرفين:"من"أو"إلى""راجع الصبان ج 1 باب اسم الإشارة عند الكلام على: ثم وسبق لذا بيان في ج 1 باب اسم الإشارة م 25".
وكذلك الظرف:"متى"قد يخرج إلى الجر بالحرف:"إلى"أو: حتى.
3 و4 سبق الكلام عليهما في هذا الجزء ص 116 م 68 وملخصه: أن"قط"ظرف زمان لاستغراق الماضي، ولا يستعمل في الغالب إلا بعد نفي أو شبهة. والأصح في ضبطه: فتح القاف وضم الطاء مع تشديدها، وفيها لغات أخرى وهو ظرف مبني على الضم، مثل: ما خدعت أحدًا قط"وقط"غير:"فقط"التي سبق الكلام عليها في رقم 2 من هامش ص 116، وقلنا هناك: إن إيضاحها، وبيان حكمها في ج 2 م 30 ص 382 عند بيت ابن مالك في المعرف، بأل":"أل"حرف تعريف"وأنها بمعنى:"حسب"واالفاء زائدة لتزيين اللفظ"..."
وعرض: ظرف لاستغراق الزمان المستقبل، غالبًا ولا يكاد يستعمل إلا بعد نفي أو شبهه: وهو مبني على الضم، أو الفتح، أو الكسر، إن لم يضف فإن أضيف أعرب؛ نحو: لن أخادع عوض العائضين.
5 الثلث الأخير من الليل.