أ- إن كان العامل فعلًا ماضيًا لحقت آخره تاء التأنيث الساكنة1، مثل قول شوقي في سكينة بنت الحسين بن علي: رضي الله عنهما:
كانت سكينة تملأ الدنيا ... وتهزأ بالرواة
روت الحديث، وفسرت ... آي الكتاب البينات
ب- إن كان العامل مضارعًا فاعله المؤنث اسم ظاهر، للمفردة، أو لمثناها أو جمعها، لحقت أوله تاء متحركة: مثل: تتعلم عائشة، تتعلم العائشتان -تتعلم العائشات، وكذلك إن كان فاعله ضميرًا متصلًا للغائية المفردة أو لمثناها2، مثل: عائشة تتعلم3- العائشتان تتعلمان، ومثل قولهم: عجبت للباغي كيف تهدأ نفسه، وتنام عيناه، وهو يعلم أن عين الله لا تنام؟ وكالمضارع تملأ"و"تهزأ"في البيت السالف."
فإن كان فاعله ضميرًا متصلًا لجمع الغائبات"أي: نون النسوة"، فالأحسن - وليس بالواجب4- تصديره بالياء، لا بالتاء؛ استغناء بنون النسوة في آخره؛ نحو: الوالدات يبذلن الطاقة في حماية الأولاد، ويسهرن الليالي في رعايتهم. ويصح: تبذلن، تسهرن ... ولكن الياء أحسن -كما تقدم.
ج- إن كان العامل وصفًا5 لحقت آخره تاء التأنيث المربوطة6؛ مثل:
1 وفي هذا يقول ابن مالك:
وتاء تأنيث تلي الماضي إذا ... كان لأنثى؛ كأبت هند الأذى
والفاعل في مثاله مؤنث حقيقي، وقد يكون مؤنثًا - مجازيًا؛"كالعين؛ والطلول"في قول الشاعر:
وتلفتت عيني؛ فمذ خفيت ... عني الطلول، تلفت القلب
ومن الأمثلة أيضًا قول الشاعر - وفيه الفاعل مؤنث لفظي مجازي:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر
2 أما تاء المخاطبة للمفردة، ومثناها، وجمعها؛ فليست تاء تأنيث؛ وإنما هي للدلالة على الخطاب لا على التأنيث؛ نحو: أنت يا زميلتي لا تعرفين العبث - أنتما يا زميلتي لا تعرفان العبث- أنتن يا زميلاتي لا تعرفن العبث.
3 الضمير المستتر نوع من المتصف -كما سبق في ج 1 م 18 ص 198 باب الضمير.
4 كما سبق تفصيل هذا في باب الفعل"ج1 م4 رقم 2 من هامش ص 46 عند الكلام على: المضارع وكذا في"ج"ص 181 م14 عند الكلام على الأفعال الخمسة."
5 أي: اسمًا مشتقًا.
6 انظر"ج"من ص 84 حيث التكملة.