وهكذا1.
ب- ويكون العامل مضمرًا وجوبًا إذا وقع مفسرًا بما بعد فاعله من فعل آخر"أو ما يشبهه"يعمل في ضمير يعود على الفاعل الظاهر السابق، أو: في اسم مضاف إلى ضمر2 يعود على ذلك الفاعل؛ نحو: إن ضعيف استنصرك فانصره - إن صديق حضر والده فأحسن استقباله، فالفعل:"استنصر"و"حضر"هو المفسر للفعل المحذوف، وأصل الكلام: إن استنصرك ضعيف استنصرك، وفاعل الفعل المفسر ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود على فاعل الفعل المحذوف. وكذلك فاعل الفعل:"حضر"فإنه مفسر لفعل محذوف، والتقدير: إن لابس صديق؛ حضر والده فأحسن استقباله3، فالضمير في كلمة:"والده"مضاف إليه، والمضاف هو كلمة:"الوالد"المعمولة للفعل المفسر:"حضر"وفي هذين المثالين وأشباههما لا يجوز الجمع بين المفسر والمفسر؛ لأن المفسر هنا يدل على الأول، ويغني عنه؛ فهو كالعوض، ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه4.
سادسها: أن يتصل بعامله علامة تأنيث تدل على تأنيثه"أي: على تأنيث الفاعل حين يكون مؤنثًا، هو، أو نائبه"5، وزيادتها على الوجه الآتي:
1 يجوز في الأسماء التي أعريناها فاعلًا لفعل محذوف إعرابات أخرى لغير ما نحن فيه.
2 هذا الاسم المضاف يسمى:"الملابس للفاعل، أي: الذي يجمعه به صلة أي صلة؛ كقرابة، أو صداقة، أو عمل، أو تملك ..."
3 سيجيء في باب:"الاشتغال"تفصيل المسألة، وتوضيحها، وسبب اختيارهم هذا الإعراب -ص 140 م69 و 145 وما بعدهما.
4 وفي الحكم الخامس يقول ابن مالك:
ويرفع الفاعل فعل أضمرا ... كمثل: زيد، في جواب: من قرا؟
يريد أن الفاعل قد يكون مرفوعًا بفعل مضمر،"أي: غير مذكور مع فاعله"، وضرب لهذا مثالًا هو: أن يسأل سائل: من قرأ؟ فيجاب: زيد: أي: قرأ زيد. واكتفى بهذا عن سرد التفصيل الخاص بهذا الحكم وقد ذكرناه.
5 وكذلك تدل على تأنيث اسم الناسخ إن كان العالم من النواسخ، وتمتنع التاء، في مواضع سنذكر في"هـ"من ص 84.