فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد يقع المصدر المؤول مفعولا لأجله؛ زرتك أنى أحبك، أومفعولا معه، نحو: يسنرى قعودك هنا، وأنك تحدثنا. أومستثنى؛ نحو: ترضينى أحوالك، إلا أنك تخلفَ الميعادَ. ويقع مضافًا إليه بشرط أن يكون المضاف مما يضاف إلى المفرد، لا إلى الجملة؛ مثل: سرنى عملك غير أن خطك ردئ. أى: غير رداءة خطك. فإن كان المضاف مما يضاف إلى الجملة وحدها وجب كسر الهمزة؛ مثل: حضرت حيث إنك دعوتنى، بكسر همزة:"إن"مراعاة للرأى الذى يحتم إضافة"حيث"للجمل، دون الرأى الآخر الذى يبيح إضافتها لغير الجملة فيبيح فتح همزتها.

ومثل المواضع السابقة ما عطف عليها؛ نحوقوله تعالى: { ... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ ... } فالمصدر المؤول وهو"تفضيلى"معطوف على المفعول به:"نعمة"، وكذلك ما أبدل منها؛ نحوقوله تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُم ... } ، فالمصدر المؤول، وهو: استقرارها وكونها ... بدل من إحدى. وهكذا ...

ولا يكون هذا المصدر المؤول مفعولا مطلقًا، ولا ظرفًا، ولا حالا، ولا تمييزًا ولا يسدد مسد"مفعول به"أصله خبر عن ذات1، نحو: ظننت القادم إنه عالم. فلوفتحت الهمزة لكان المصدر المؤول من:"أنه عالم"؛ مفعولا ثانيًا للفعل:"ظننت"مع أن أصل هذا المفعول خبر عن كلمة:"القادم"فيكون التقدير"القادم علِمْ"فيقع المعنى خبرًا عن الجنة2، وهذا مرفوض هنا إلا بتأويل لا يستساغ مع أنّ.

د- من الأساليب الفصحية:"أحقًّا أنَّ جيرتَنا استَقَلُّوا3.... يريدون، أفى حق أن جيرتنا استقلوا. فكلمة:"حقًّا"ظرف زمان4 - في الشائع -، والمصدر المنسبك من"أنّ"مع معموليها مبتدأ مؤخر. ولهذا وجب فتح همزة"أن". أى: أفى حق استقلال جيرتنا."

1 جثة.

2 المانع الحق: هو استعمال العرب الفصحاء، وكراهتهم فتح الهمزة في مثل هذا الموضع.

3 بمعنى: أحقا أن جيراننا ارتحلوا."والجيرة"جمع: جار.

4 كما في الخضري والتصريح، آخر باب:"الظرف"والظرفية هنا مجازية. وبيان هذا في باب: الظرف"جـ ص 256"هـ"م 79."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت