ـــــــــــــــــــــــــــــ
6-ضمير الشأن1، والقصة، مثل: إنه؛ المجد أمنية العظماء -إنها رابطة العروبة قوية لا تنفصم. فالضمير في"إنه"و"إنها"ضمير الشأن أو القصة ...
ومن كل ما سبق نعلم أن ضمير الغائب لا بد أن يكون له مرجع؛ وهذا المرجع -إن كان لفظيًّا أومعنويًّا -يتقدم عليه وجوبًا. وإن كان حكميًّا يتأخر عنه وجوبًا2
ز- تعدد مرجع الضمير:
الأصل في مرجع ضمير الغائب"أي: مفسِّره"أن يكون مرجعًا واحدًا، فإن تعدد الأصل في ما يصلح لذلك، واقتضى المقام الاقتصار على واحد تعين أن يكون المرجع الواحد هو: الأقرب في الكلام إلى الضمير. نحو: حضر محمد وضيف؛ فأكرمته. فمرجع الضمير هو"الضيف"؛ لأنه الأقرب في الكلام إليه، ولا يمكن عودته على المرجعين السابقين معًا؛ لأنه مفرد، وهما في حكم المثنى؛ فالمطابقة الواجبة مفقودة -وسيجيء الكلام عليها- ونحو: قرأت المجلة ورسالة؛ بعثت بها إلى صديق. فمرجع الضمير هو:"الرسالة"، لأنها الأقرب، وللسبب السالف أيضًا، وهو: فقْد المطابقة.
وإنما يعود الضمير على الأقرب في غير صورتين؛ إحداهما: أن يوجد دليل يدل على أن المرجع ليس هو الأقرب؛ مثل: حضرت سعاد وضيفت فأكرمتها3. ....
والثانية: أن يكون لأقرب مضافًا إليه؛ فيعود الضمير على المضاف4،
1 سبق شرحه في ص250....
2 ولا يجوز في غير ما سبق عود الضمير على مرجع متأخر. ومن المسموع الشاذ الذي لا يقاس عليه قول حسان بن ثابت في رثاء مطعم بن عدي:
ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما
وقول الآخر:
وما نفعت أعماله المرء راجيا ... جزاء عليها من سوى من له الأمر
3 يجب التنبيه إلى المشابهة والمخالفة بين هذه الصورة والصورة الأخرى تحت عنوان"ملاحظة"في ص 269.
4 لأن المضاف إليه ليس إلا مجرد قيد في المضاف -غالبًا-.