فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1010

أخاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مصدقٌ، وأنت [له] بِهِ كاذبٌ"."

1929- وَرَوَيْنَا عن ابن سيرين رحمهُ اللهُ، أنه قال: الكلامُ أوسعُ من أن يكذب ظريفٌ [أخرجه ابن عدي والبيهقي كما في"الدر المنثور"، سورة التوبة/ الآية: 119.

1930- مثال التعريض المباحِ ما قالهُ النخعي رحمهُ اللهُ: إذا بَلَغَ الرجلَ عنك شيءٌ قلتَه، فقل: الله يعلمُ ما قلتُ من ذلك من شيءٍ؛ فيتوهم السامعُ النفيَ، ومقصودُك: الله يعلمُ الذي قلتهُ.

1931- وقال النخعيُّ أيضًا: لا تقُل لابنك: أشتري لك سُكَّرًا؟ بل قُل: أرأيتَ لو اشتريتُ لك سُكرًا؟

1932- وكان النخعي إذا طلبهُ رجلٌ، قال للجارية: قُولي لهُ: اطلبهُ في المسجد.

1933- وقال غيره: خرج أبي في وقتٍ قبل هذا.

1934- وكان الشعبي يخطّ دائرة، ويقولُ للجارية: ضعي أُصبعك فيها، وقولي: ليس هو ههنا.

1935- ومثل هذا قولُ الناس في العادة لمن دعاهُ لطعامٍ: أنا على نيةٍ؛ موهمًا أنه صائمٌ، ومقصودُه على نيّة ترك الأكل.

1936- ومثلهُ: أبصرتَ فُلانًا؟ فيقول: ما رأيتُه، أي: ما ضربتُ رئته، ونظائرُ هذا كثيرةٌ.

1937- ولو حلف على شيءٍ من هذا، وورَّى في يمينه لم يحنثْ، سواءٌ حلفَ بالله تعالى أو حلفَ بالطلاق أو بغيره، فلا يقعُ عليه الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت