السادس: ألا يرضى لنفسه ما نهى النمّامَ عنهُ، فلا يحكي نميمته.
وقد جاء أن رجلًا ذَكَرَ لعمرَ بن عبد العزيز، رضي الله عنهُ، رجلًا بشيءٍ، فقال عمرُ: إن شئتَ نظرنَا في أمركَ، فإن كنتَ كاذبًا فأنتَ من أهل هذه الآية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ، وإن كنتَ صادقًا فأنتَ من أهل هذه الآية: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11] وإن شئتَ عفونا عنك؛ قال: العفو، يا أميرَ المؤمنين، لا أعودُ إليه أبدًا.
ورفع إنسانٌ رفعةً إلى الصاحبِ بن عبادٍ يحثهُ فيها على أخذِ مال يتيم، وكان مالًا كثيرًا، فكتبَ على ظهرها: النميمية قبيحةٌ، وإن كانت صحيحةً، والميّتُ رحمه الله، واليتيمُ جبرَه الله، والمالُ ثمرهُ اللهُ، والساعي لعنهُ الله.