فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 553

وَأما ذُو الْمرة السوي، فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"وَلَا لذِي مرّة سوي، إِلَّا لذِي فقر مدقع أَو غرم مفظع".

فقد تبين بِمَا وَصفنَا وروينا من الْأَخْبَار عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي"الْخُصُوص، وَأَن ذَلِك معني بِهِ بعض الْأَغْنِيَاء، وَبَعض ذَوي المرر السوية، ومقصود بِهِ بعض الصَّدقَات دون الْجَمِيع مِنْهَا. فَإِن قَالَ: فَهَذَا الْغَنِيّ الَّذِي وصفت أمره قد علمنَا بِمَا يثبت أَنه مَخْصُوص فِيهِ الْخَبَر الَّذِي ذكرت فِي بعض الْأَحْوَال: بعض الصَّدقَات، وَفِي جَمِيع الْأَحْوَال بَعْضهَا، فَمَا الَّذِي خص ذَا الْمرة السوي؟

قيل: نقل الْحجَّة عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وراثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت