فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 2051

738 -السَّادِس: فِي الميضأة. عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ:"إِنَّكُم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون المَاء إِن شَاءَ الله غَدا". فَانْطَلق النَّاس لَا يلوي أحدٌ على أحد. قَالَ أَبُو قَتَادَة: فَبَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسير حَتَّى ابهار اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه. قَالَ: فنعس رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَال عَن رَاحِلَته، فَأَتَيْته فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل رَاحِلَته. قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل مَال عَن رَاحِلَته، قَالَ: فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته. قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى إِذا كَانَ من آخر السحر مَال مَيْلَة هِيَ أَشد من الميلتين الْأَوليين حَتَّى كَاد ينجفل، فَأَتَيْته فدعمته، فَقَالَ:"من هَذَا؟"قَالَ: أَبُو قَتَادَة. قَالَ:"مَتى كَانَ هَذَا مسيرك مني؟"قَالَ: مَا زَالَ هَذَا مسيري مُنْذُ اللَّيْلَة. قَالَ:"حفظك الله بِمَا حفظت بِهِ نبيه". ثمَّ قَالَ:"هَل تَرَانَا نخفى على النَّاس؟"ثمَّ قَالَ:"هَل ترى من أحدٍ؟"قلت: هَذَا راكبٌ، ثمَّ قلت: هَذَا راكبٌ، حَتَّى اجْتَمَعنَا فَكُنَّا سَبْعَة ركبٍ. قَالَ: فَمَال رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الطَّرِيق، فَوضع رَأسه ثمَّ قَالَ:"احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا".

وَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالشَّمْس فِي ظَهره. قَالَ: فقمنا فزعين، ثمَّ قَالَ:"اركبوا"، فَرَكبْنَا فسرنا، حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس نزل، ثمَّ دَعَا بميضأةٍ كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء، قَالَ: فَتَوَضَّأ مِنْهَا وضُوءًا دون وضوءٍ، قَالَ: وَبَقِي فِيهَا شَيْء من مَاء، ثمَّ قَالَ لأبي قَتَادَة:"احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لَهَا نبأ"ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ، فصلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صلى الْغَدَاة، فَصنعَ كَمَا يصنع كل يومٍ. قَالَ: وَركب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وركبنا مَعَه، فَجعل بَعْضنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت