فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2051

416 -الْعَاشِر: عَن أبي مَالك سعد بن طارقٍ عَن ربعي عَن حُذَيْفَة قَالَ: كُنَّا عِنْد عمر فَقَالَ: أَيّكُم سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يذكر الْفِتَن؟ فَقَالَ قومٌ: نَحن سمعناه. فَقَالَ لَعَلَّكُمْ تعنون فتْنَة الرجل فِي أَهله وجاره؟ قَالُوا: أجل. قَالَ: تِلْكَ تكفرها الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالصَّدَََقَة. وَلَكِن أَيّكُم سمع النَّبِي يذكر الَّتِي تموج موج الْبَحْر؟ قَالَ حُذَيْفَة: فأسكت الْقَوْم، فَقلت: أَنا. قَالَ: أَنْت لله أَبوك

قَالَ حُذَيْفَة: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول:"تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب كالحصير عودًا عودًا، فَأَي قلبٍ أشربها نكت فِيهِ نكتةٌ سَوْدَاء، وَأي قلب أنكرها نكت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء، حَتَّى تصير على قلبين: على أَبيض مثل الصَّفَا، فَلَا تضره فتنةٌ مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالْآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا، لَا يعرف مَعْرُوفا، وَلَا يُنكر مُنْكرا، إِلَّا مَا أشْرب من هَوَاهُ". ذ

قَالَ: وحدثته أَن بَيْنك وَبَينهَا بَابا مغلقًا يُوشك أَن يكسر. قَالَ عمر: أكسرًا لَا أبالك فَلَو أَنه فتح لَعَلَّه يُعَاد. قَالَ: لَا، بل يكسر. وحدثته أَن ذَلِك الْبَاب رجلٌ يقتل أَو يَمُوت، حَدِيثا لَيْسَ بالأغاليط.

قَالَ: فَقلت: يَا أَبَا مَالك، مَا أسود مربادًا؟ قَالَ: شدَّة الْبيَاض فِي سَواد. قلت: فَمَا الْكوز مجخيًا؟ قَالَ: منكوسًا.

قد تقدم فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ سُؤال عمر عَن الْفِتْنَة بِأَلْفَاظ أخر، لَا تتفق مَعَ هَذَا إِلَّا فِي يسير، فَلذَلِك أوردنا هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت