عَائِشَة مَا قَالَت. فَقَالَ:"اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا مَا شَاءُوا"قَالَ: فاشترتها فأعتقتها، وَاشْترط أَهلهَا ولاءها، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"الْوَلَاء لمن أعتق، وَإِن اشترطوا مائَة شَرط".
وَمن حَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن: أَن بَرِيرَة جَاءَت تستعين عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، فَقَالَت لَهَا: إِن أحب أهلك أَن أصب لَهُم ثمنك صبة وَاحِدَة، فأعتقك فعلت. فَذكرت بَرِيرَة ذَلِك لأَهْلهَا، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَن يكون ولاؤك لنا.
فَزَعَمت عمْرَة أَن عَائِشَة ذكرت ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ:"اشتريها فأعتقيها، فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق". كَذَا فِي رِوَايَة مَالك عَن يحيى بن سعيد.
وَفِي رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن يحيى عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت:
أتتها بَرِيرَة تسألها فِي كتَابَتهَا، فَقَالَت:
إِن شِئْت أَعْطَيْت أهلك وَيكون الْوَلَاء لي. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي قَالَ:"ابتاعيها فأعتقيها، فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق"ثمَّ قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْمِنْبَر فَقَالَ:"مَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله؟ من اشْترط شرطا لَيْسَ فِي كتاب الله فَلَيْسَ لَهُ، وَإِن اشْترط مائَة شَرط".
3149 - السَّادِس: عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: قدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من سفر وَقد سترت سهوةً لي بقرام فِيهِ تماثيل، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هتكه، وتلون وَجهه وَقَالَ:"يَا عَائِشَة، أَشد النَّاس عذَابا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يضاهون بِخلق الله"قَالَت عَائِشَة: فَجعلنَا مِنْهُ وسَادَة أَو وسادتين.