وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث الْأسود بن يزِيد بن قيس النَّخعِيّ عَن عَائِشَة:
لما أَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن ينفر، رأى صَفِيَّة على بَاب خبائها كئيبة حزينة لِأَنَّهَا حَاضَت، فَقَالَ:"عقرى حلقي": لُغَة لقريش:"إِنَّك حابستنا"ثمَّ قَالَ:"كنت أفضت يَوْم النَّحْر؟"يَعْنِي الطّواف. قَالَت: نعم. قَالَ:"فانفري إِذن".
وَفِي رِوَايَة حَفْص بن غياث عَن الْأَعْمَش أَن عَائِشَة قَالَت:
حَاضَت صَفِيَّة لَيْلَة النَّفر، فَقَالَت: مَا أَرَانِي إِلَّا حابستكم، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"عقرى حلقى، أطافت يَوْم النَّحْر؟ ."قيل: نعم. قَالَ:"فانفري".
وَفِي حَدِيث محَاضِر بن الْمُوَرِّع نَحوه وَزِيَادَة، وَأول حَدِيثه:
خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا نذْكر إِلَّا الْحَج، فَلَمَّا قدمنَا أمرنَا أَن نحل، فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة النَّفر حَاضَت صَفِيَّة، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"حلقى عقرى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا"ثمَّ قَالَ:"كنت طفت يَوْم النَّحْر؟"قَالَت: نعم. قَالَ"فانفري"قلت يَا رَسُول الله، لم أكن أحللت. قَالَ:"فاعتمري من التَّنْعِيم"فَخرج مَعهَا أَخُوهَا، فلقيناه مدلجًا فَقَالَ:"موعدك مَكَان كَذَا وَكَذَا".
وَأَخْرَجَا من حَدِيث أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت:
يَا رَسُول الله، إِن صَفِيَّة بنت حييّ قد حَاضَت.
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"لَعَلَّهَا تحبسنا. ألم تكن طافت معكن بِالْبَيْتِ؟"قَالُوا: بلَى قَالَ:"فاخرجن".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي دَاوُد عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة قَالَت:
حجَجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأفضنا يَوْم النَّحْر، فَحَاضَت صَفِيَّة، فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهَا مَا يُرِيد الرجل من أَهله، فَقَالَت: