الصفحة 126 من 134

سُورَة الصافات

قَالَ تَعَالَى {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } [الصافات: 4 - 10]

الْكَلَام على هَذِه الْآيَة قد مر مثله بمواضع فَلَا حَاجَة إِلَى إِعَادَته وَفِي تَفْسِير روح الْمعَانِي عِنْد الْكَلَام عَلَيْهَا بَيَان مفصل من أَرَادَهُ فَليرْجع إِلَيْهِ

وَمعنى {دحورا} الطَّرْد والإبعاد أَي للدحور وَمعنى {واصب} دَائِم

وَال {ثاقب} المحرق

وَلَيْسَت الشهب نفس الْكَوَاكِب الَّتِي زينت بهَا السَّمَاء فَإِنَّهَا لَا تنقض

وَإِلَّا لَا نتقصت زِينَة السَّمَاء بل لم تبْق

على أَن المنقض إِن كَانَ نفس الْكَوْكَب بِمَعْنى أَنه ينقلع عَن مركزه ويرمى بِهِ الخاطف فَيرى لسرعة الْحَرَكَة كرمح من نَار لزم أَن يَقع على الأَرْض

وَهُوَ إِن لم يكن أعظم مِنْهَا فَلَا أقل من أَن مَا انقض من الْكَوَاكِب من حَيْثُ حدث الرَّمْي إِلَى الْيَوْم أعظم مِنْهَا بِكَثِير فَيلْزم أَن تكون الأَرْض الْيَوْم مغشية بأجرام الْكَوَاكِب والمشاهدة تكذب ذَلِك بل لم نسْمع بِوُقُوع جرم كَوْكَب أصلا

وأصغر الْكَوَاكِب عِنْد الإسلاميين كالجبل الْعَظِيم وَعند الفلاسفة أعظم وَأعظم بل صغَار الثوابت عِنْدهم أعظم من الأَرْض.

وَالْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام يطْلب من مَحَله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت