مِنَ الصُّبْحِ"وَفِي أُخْرَى:"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ"وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَدَّمَ الرَّكْعَةَ فَلِأَنَّهَا هِيَ السَّبَبُ الَّذِي بِهِ الْإِدْرَاكُ، وَمَنْ قَدَّمَ الصُّبْحَ أَوِ الْعَصْرَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ؛ فَلِأَنَّ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ هُمَا اللَّذَانِ يَدُلَّانِ عَلَى هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ دَلَالَةً خَاصَّةً تَتَنَاوَلُ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا بِخِلَافِ الرَّكْعَةِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى بَعْضِ أَوْصَافِ الصَّلَاةِ فَقَدَّمَ اللَّفْظَ الْأَعَمَّ الْجَامِعَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ."