حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2 -بَابُ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
637 -633 - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيْ: عَزَمَ عَلَيْهِ وَقَصَدَ لَهُ، فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِنِيَّةٍ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ لِخَبَرِ:" «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» "وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ؛ إِذْ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا فِي النِّيَّةِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي النَّفْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَنْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ أَنْ يَصُومَ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَيُثَابُ عَلَى جَمِيعِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِمَا فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمًا:" «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَإِنِّي إِذًا أَصُومُ» "، وَالْغَدَاءُ - بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُ فِيهِ:"إِذًا"، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ:"فَأَنَا صَائِمٌ"بِدُونِ"إِذًا"، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ.