الصفحة 2 من 61

فالجلي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بعرف القراءة، سواء أخل بالمعنى أم لم يخل، فضم تاء لفظ أَنْعَمْتَ في قوله تعالى: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [1] يعتبر خطأ مخلا بالمعنى؛ لأن التاء حينئذ أصبحت ضميرًا للمتكلم مع أنها في الآية الكريمة مفتوحة وهي ضمير للمخاطب.

ورفع هاء لفظ الجلالة في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ [2] يعتبر خطأ غير مخل بالمعنى، وإنما سمى جليًا؛ لأنه ظاهر يشترك القراء وغيرهم في معرفته.

حكم اللحن الجلي: اللحن الجلي بنوعيه حرام إجماعًا.

والخفي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بالعرف، ولا يخل بالمعنى كترك الغنة، وقصر الممدود، ومد المقصور.

وإنما سمى خفيًا لاختصاص علماء هذا الفن بمعرفته.

حكم اللحن الخفي: الصحيح أن اللحن الخفي حرام كذلك.

مراتب القراءة

للقراءة ثلاث مراتب:

الأولى: الترتيل: وهو القراءة بتؤدة واطمئنان، وإخراج كل حرف من مخرجه، مع إعطائه حقه ومستحقه، مع تدبر المعاني وتفهمها.

الثانية: الحدر: وهو سرعة القراءة مع مراعاة القواعد التجويدية.

الثالثة: التدوير: وهو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر، وهذه المراتب الثلاث مجموعة في البيت الآتي: حدر وتدوير وترتيل ترى

جميعها مراتبا لمن قرا [3]

الاستعاذة

صيغتها:

الصيغة المختارة"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"موافقة لآية"النحل"وهي قوله جل وعلا فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [4]

ويجوز الزيادة على هذه الصيغة، أو النقص عنها، أو الإتيان بصيغة أخرى مغايرة مما صح عند أئمة القراءة.

فمما ورد في الزيادة:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم".

ومما ورد في النقص:"أعوذ بالله من الشيطان"فقط.

محلها:

(1) سورة الفاتحة: الآية (7) .

(2) سورة الفاتحة: الآية (2) .

(3) فضيلة الشيخ إبراهيم شحاتة السمنودي: لآلئ البيان في تجويد القرآن، ص22.

(4) الآية (98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت