فالجلي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بعرف القراءة، سواء أخل بالمعنى أم لم يخل، فضم تاء لفظ أَنْعَمْتَ في قوله تعالى: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [1] يعتبر خطأ مخلا بالمعنى؛ لأن التاء حينئذ أصبحت ضميرًا للمتكلم مع أنها في الآية الكريمة مفتوحة وهي ضمير للمخاطب.
ورفع هاء لفظ الجلالة في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ [2] يعتبر خطأ غير مخل بالمعنى، وإنما سمى جليًا؛ لأنه ظاهر يشترك القراء وغيرهم في معرفته.
حكم اللحن الجلي: اللحن الجلي بنوعيه حرام إجماعًا.
والخفي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بالعرف، ولا يخل بالمعنى كترك الغنة، وقصر الممدود، ومد المقصور.
وإنما سمى خفيًا لاختصاص علماء هذا الفن بمعرفته.
حكم اللحن الخفي: الصحيح أن اللحن الخفي حرام كذلك.
مراتب القراءة
للقراءة ثلاث مراتب:
الأولى: الترتيل: وهو القراءة بتؤدة واطمئنان، وإخراج كل حرف من مخرجه، مع إعطائه حقه ومستحقه، مع تدبر المعاني وتفهمها.
الثانية: الحدر: وهو سرعة القراءة مع مراعاة القواعد التجويدية.
الثالثة: التدوير: وهو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر، وهذه المراتب الثلاث مجموعة في البيت الآتي: حدر وتدوير وترتيل ترى
جميعها مراتبا لمن قرا [3]
الاستعاذة
صيغتها:
الصيغة المختارة"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"موافقة لآية"النحل"وهي قوله جل وعلا فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [4]
ويجوز الزيادة على هذه الصيغة، أو النقص عنها، أو الإتيان بصيغة أخرى مغايرة مما صح عند أئمة القراءة.
فمما ورد في الزيادة:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم".
ومما ورد في النقص:"أعوذ بالله من الشيطان"فقط.
محلها:
(1) سورة الفاتحة: الآية (7) .
(2) سورة الفاتحة: الآية (2) .
(3) فضيلة الشيخ إبراهيم شحاتة السمنودي: لآلئ البيان في تجويد القرآن، ص22.
(4) الآية (98) .