فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1165

عليه زكاتها، كالأجنبي. وأما الزوجة فلا يجوز دفعها إليها. حكاه ابن المنذر إجماعًا، لوجوب نفقتها عليه.

[ولا لبني هاشم] قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا. وسواء أعطوا من الخمس أم لا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس"رواه مسلم. ما لم يكونوا غزاة، أو مؤلفة، أو غارمين لإصلاح ذات البين، فيعطون لذلك. وكذا مواليهم، لحديث أبي رافع مرفوعًا:"إنا لاتحل لنا الصدقة، وإن موالي القوم منهم"رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وصححه 1.

[فإن دفعها لغير مستحقها، وهو يجهل، ثم علم لم يجزئه ويستردها منه بنمائها] لأنه لا يخفى حاله غالبًا كدين الآدمي.

[وإن دفعها لمن يظنه فقيرًا فبان غنيًا أجزأه] لقوله صلى الله عليه وسلم للرجلين:"إن شئتما أعطيتكما منها، ولا حظً فيها لغني"وقال للذي سأله من الصدقة:"إن كنت من تلك الأجزاء أًعطيتك"فاكتفى بالظاهر، ولأن الغني يخفى، فاعتبار حقيقته يشق.

[وسن أن يفرق الزكاة على أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم، على قدر حاجتهم] لقوله صلى الله عليه وسلم:"صدقتك على ذي الرحم صدقة وصلة".

[وعلى ذوي الأرحام كعمته، وبنت أخيه] ويخص ذوي الحاجة لأنهم أحق.

[وتجزئ إن دفعها لمن تبرع بنفقته بضمه إلى عياله] اختاره الشيخ

1 وفي هامش الأصل ما يلي: ولهم الأخذ من صدقة التطوع والنذر ووصايا الفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت