فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 488

11-وهكذا وكان ارتقاء المولى الجد الشيخ محمد السنوسي من بعده وجرى ذلك ترتيبًا بين الخطتين ولربما كان ارتقاء قاضي باردو إلى خطة الإفتاء كما يعلم ذلك في أعلام القسم السابق رضي الله عنهم أجمعين.

وأما قاضي المحلة فإنه يسافر مع الأمير في محلتي الشتاء والصيف اللتين تخرجان لاستخلاص جباية المملكة وهي خطة قديمة جرت في سلطنة بني أبي حفص وبني مراد وجرت على عهد المقدس حسين باشا ووليها أيضًا:

وجعل مفتيًا لمحلته وهو الشيخ عبد الرحمن الجامعي لسان الدولة الحسينية، وتوفي سابع ذي الحجة الحرام سنة 1141إحدى وأربعين ومائة وألف.

4-وممن وليها في أواخر المائة الثانية عشرة الشريف الشيخ علي بن محمد التميمي كان من ثقاة العدول يتعاطى الإشهاد في حدود الثمانين.

5-ومنهم الشيخ محمد العذاري وكان موثقًا يتعاطى الإشهاد في الثلاثة والثلاثين بعد المائتين والألف.

7-ومنهم الشريف الشيخ أحمد زروق وجميع هؤلاء لم يتجاوزوا قضاء المحلة عدا الشيخ محمد البحري على ما يأتي.

ثم صار قاضي المحلة يرتقي إلى خطة قضاء باردو، ومها يرتقي تارة إلى قضاء باردوا ولربما ارتقى إلى الفتيا. والمرتقي إلى قضاء باردو يرتقي منها إلى خطة قضاء الحضرة تارة وإلى الفتيا أخرى، وتفصيل ذلك يعلم من تتبع تراجم أرباب هاته الخطط رضي الله عنهم.

وأما قاضي الفريضة فهو إلى اليوم لم يقع بها الارتقاء إلى غيرها وقد وليها كثير من قضاة البلاد.

2-ومنهم الشريف الشيخ الحاج محمد الحشاشي وعزل في الالث والعشرين من المحرم سنة 1229 تسع وعشرين ومائتين وألف.

3-والشيخ عثمان بن محمد بن كبير بن ابراهيم بن علي بن قاسم بن أحمد الرصاع بعد أن كان شاهد الغابة، وتوفي ليلة السبت الموافق عشرين من صفر الخير سنة 1234 أربع وثلاثين ومائتين وألف.

ثم وليها بعد عزله الشيخ خلف المحرزي، ثم عزل منها في الخامس والعشرين من شعبان سنة تسع وخمسين وعند ذلك وليها الشيخ محمد بن مراد بن محمد بن الحاج علي خوجة الحنفي وبعد وفاته وليها الشيخ الطاهر السقاط.

1-2-وحيث تمهد هذا المهاد في قضاة تونس بالدولة الحسينية إلى هذا اليوم تراجم أرباب الخطة المذكورة على مقتضى شرطنا في صدر الكتاب، فنقول إن المتوظفين في خطة القضاء من العلماء المالكية بعد القاضيين اللذين مرّ ذكرهما أعني الشيخ محمد سعادة والشيخ حمودة الريكلي إلى هذا العهد هم من يأتي بيانهم.

هو الشيخ أبو عبد الله محمد الوافي تزايد بنواحي سوسة سنة 1094 أربع وتسعين وألف، ولما بلغ أشده رحل لصفاقس في طلب العلم فقرأ على الشيخ علي النوري والشيخ عبد العزيز الفراتي. ثم قدم إلى حاضرة تونس ونزل بالمدرسة المرادية على عهد مشيخة الشيخ محمد زيتونة فلازم دروسه بها. وقرا عليه كتبًا كثيرة في سائر الفنون حتى صار من فحول العلماء الذين لهم اليد الطولى في المعقول والمنقول.

وتقدم لخطة العدالة بواسطة شيخه المذكور. وولي إمامة مسجد المهراس داخل باب البحر في محروسة تونس.

وتقدم للتدريس بجامع الزيتونة وأجرى عليه المقدس حسين باشا جراية بيت المال. وتقدم لخطة القضاء بالحاضرة على عهد الباشا بعد وفاة من قبله. وكان فقيهًا صالحًا معتكفًا على بث العلم لطيف الجسم حييًا إلى أن توفي عليه رحمة الله آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت