أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني) [1] .
وقال: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) [2] .
وقال عليه الصلاة والسلام: (حبب إلى من الدنيا الطيب والنساء , وجعلت قرة عيني في الصلاة) [3] .
وعن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(وفي بضع أحدكم صدقة , قالوا: يأتي أحدنا شهوته ويكون فيها له أجر؟. قال: أفرأيتم لو وضعه في حرام , هل عليه وزر؟ قالوا: نعم. قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) [4] .
وما أحسن ما قال إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمة الله عليه:
(ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء , النبي عليه الصلاة والسلام تزوج أربع عشرة امرأة ومات عن تسع , ثم قال: لو كان بشر بن الحارث تزوج قد تم أمره كله , لو ترك الناس النكاح لم يغزوا ولم يحجوا ولم يكن كذا , وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصبح وما عنده شيء , وكان يختار النكاح ويحث عليه , وينهى عن التبتل , فمن رغب عن عمل النبي عليه الصلاة والسلام فهو على غير الحق. ويعقوب عليه السلام في حزنه قد تزوج وولد له. والنبي عليه الصلاة والسلام قال:(حبب إلى النساء ) ) [5] .
فهذه هي تعاليم شريعة الإسلام المستقاة من أصلين أساسيين لشرع الله الكتاب والسنة.
وتلك هي أقوال الصوفية , التي لم يأخذوها من هذا المورد العذب , والمنهل الصافي , بل أخذوها من الكهنة والبوذية كما مر ذلك , ونساك الجينية , ورهبان المسيحية. وأمر أولئك في هذا الباب مشهور ومعروف لا يحتاج إلى كثير من البيان , ولكن لإقامة البرهان ننقل بعض آيات من إنجيل , فقال المسيح:
(1) متفق عليه واللفظ للبخاري.
(2) رواه أبو داوود والنسائي والبيهقي عن معقل بن يسار.
(3) رواه أحمد والنسائي.
(4) رواه مسلم.
(5) تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 285 , 286.