وفي الحديث"أي رب"ويكون حرف تفسير، تقول:"عندي عسجد أي ذهب، وغضنفر أي أسد". و"أي"- بالفتح وتشديد الباء - تكون شرطية، نحو قوله تعالى: (إيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي) ، واستفهاما كقوله عز وجل: (فبأي حديث بعده يؤمنون) ، وموصولا نحو قوله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) . وتكون دالا على معنى الكمال، كقولك:"زيد رجل أي رجل". وتكون واصلة إلى نداء ما فيه"أل"نحو"يا أيها الرجل".
إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: إي - بالكسر - طلقت، لأنها بمعنى نعم، وإن قال بالفتح فكذلك إذا قيل: إنها حرف تفسير، وإلا لم تطلق، وإن قال - بالتشديد - لم تطلق، لأنها استفهام. وكذا العتق.
ومنها: إذا قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: إي، وقال للمتزوج أقبلت: فقال: إي - بالكسر والفتح - خرجت على القولين في"نعم"وإن قال بالتشديد لم يصح.