الصفحة 95 من 153

وروى آخرون إضافة أسًا ورفعه بالابتداء لتخصصه بالإضافة وعزيز خبره. وإن شئت رفعت عزيزًا بالابتداء ورفعت أسًا على المذهب الأضعف.

وأما عياء ففي رفعه ثلاثة أوجه: إن شئت جعلته خبرًا بعد خبر كقولهم: هذا حلو حامض أي قد جمع الطعمين. وإن شئت أبدلته من الحدق لأنها هي الداء في المعنى فكأنك قلت: من داؤه عياء. وعزيز هنا يحتمل أن يكون من عز الشيء إذا قل وجوده، ويحتمل أن يراد به: شديد صعب غالب للصبر من قولهم: عزه يعزه إذا غلبه، ومنه: (عزيزٌ عليه ما عنتُّم) أي شديد عليكم عنتكم أي هلاككم. وللأسى وجهان: أحدهما الحزن وفعله أسيَ يأسى والآخر العلاج والإصلاح وفعله: أسا يأسو، يقال: أسوت الجرح، إذا أصلحته وداويته، أسوًا وأسًا، قال الأعشى:

عنده الحزمُ والتُّقى وأسا الصَّر ... عِ وحملٌ لمضلعِ الأثقالِ

وحدفة العين: سوادها والجمع حدق وحداق فحدق من باب قصبة وقصب وحداق مثل رقبة ورقاب ورحبة ورحاب. والنجل جمع نجلاء والمصدر النجل وهو السعة في حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت