بعدها الفعل فلم يكن بينها وبين النافية فرق في ذلك إلا باللام تقول في النافية: (إن قام زيد وإن ضربت زيدا، وتقول في المؤكدة) : إن قام لزيد وإن ضربت لزيدا تدخل اللام على الفاعل وعلى المفعول للفرق بين الإيجاب والنفي قال:
شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... وجبت عليك عقوبة المتعمِّدِ
وكذلك تقول: إن كان زيد منطلقًا تريد: ما كان زيد منطلقًا، وتقول: إن كان لمنطلقًا تريد: إنه كان زيد منطلقًا فتدخلها على خبر كان كما جاء في التنزيل: (وإن كنتَ من قبلهِ لمنَ الغافلين) (إن كانَ وعدُ ربّنا لمفعولًا) وعلى خبر كاد: (وإن كادوا ليفتنوكَ) وعلى المفعول الثاني من باب الظن: (وإن نَّظنُّكَ لمنَ الكاذبينَ) ، (وإن وجدنا أكثرهمْ لفاسقينَ) ، إن في هذه المواضع مخففة من الثقيلة بإجماع البصريين واللام لا الوي والكوفيون يجعلنها النافية ويزعمون أن اللام بمعنى إلا وقد ذكرت انه قول ضعيف بعيد.