الْجِنّ وَلنْ أَعُود. قَالَ: فَعَاد فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَن تَأْخُذهُ؟ فَقلت: نعم. قَالَ: فَقل: سُبْحَانَ من سخرك لمُحَمد. فَقلت: فَإِذا أَنا بِهِ، فَأَرَدْت لأذهب بِهِ إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فعاهدني أَلا يعود، فتركته، ثمَّ عَاد، فَذَكرته للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَن تَأْخُذهُ؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: قل: سُبْحَانَ الَّذِي سخرك لمُحَمد. فَقلت، فَإِذا أَنا بِهِ، قلت: عاهدتني فَكَذبت وعدت، لأذهبن بك إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَقَالَ خل عني أعلمك كَلِمَات إِذا قلتهن لم يقربك ذكر وَلَا أُنْثَى من الْجِنّ. قلت: وَمَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات؟ قَالَ: آيَة الْكُرْسِيّ، اقرأها عِنْد كل صباح وَمَسَاء. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فخليت عَنهُ، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ: أَو مَا علمت أَنه كَذَلِك"."
رَوَاهُ عَوْف، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ:"إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ".
وَبَينهَا اخْتِلَاف وَفِي حَدِيث أبي المتَوَكل زِيَادَة.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد الْغَطَفَانِي، عَن معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي، عَن أبي / الدَّرْدَاء؛ أَن نَبِي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"من حفظ عشر آيَات من أول سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال".
حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة.
وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا همام، جَمِيعًا عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.
قَالَ شُعْبَة:"من آخر الْكَهْف". وَقَالَ همام:"من أول الْكَهْف"كَمَا قَالَ هِشَام.