الصفحة 7 من 10

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: نَالَنِي أَعْطَانِي، وقوله: لو وفا به عسلا، أي لكان عَسَلا.

وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَيْضًا:

إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي نُفُوسِنَا لإِخْوَانِنَا لَمْ تُغْنِ عنا الرتايم

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَالرَّتِيمَةُ أَيْضًا أَنْ يَعْقِدَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا شَجَرَتَيْنِ، فَإِذَا رَجَعَ فَوَجَدَهُمَا عَلَى مَا كَانَتَا عَلَيْهِ قَالَ: قَدْ وَفَّتِ امْرَأَتُهُ، وَإِذَا [1] لَمْ يَجِدْهُمَا قَالَ: قَدْ نكثت.

824 -حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ سَنَةَ 162: حَدَّثَنِي عَمِّي سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنِّي لَمَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِعَرَفَةَ إِذَا فِتْيَةٌ أُدْمَانُ يَحْمِلُونَ فَتًى فِي كِسَاءٍ معروقَ الْوَجْهِ ناحلَ الْبَدَنِ لَهُ حَلاوَةٌ، حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالُوا لَهُ: اسْتَشْفِ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا بِهِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

بِنَا مِنْ جَوَى الأَحْزَانِ وَالْوَجْدِ لَوْعَةٌ ... تَكَادُ لَهَا نَفْسُ الشَّفِيقِ تَذُوبُ

وَلَكِنَّمَا أَبْقَى حُشاشةَ مُعولٍ عَلَى ... مَا بِهِ عَوْدٌ هُنَاكَ صَلِيبُ

/ فَأَقْبَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أسد بن عبد العزى فقال: أخذ هَذَا الْبَدَوِيَّ الْعَوْدُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكَ. قَالَ: فَحَمَلُوهُ فَخَفَتَ فِي أَيْدِيهِمْ فَمَاتَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا قَتِيلُ الْحُبِّ لا عَقْلَ وَلا قَوْدَ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَشِيَّتِهِ حَتَّى الْمَسَاءَ إِلا الْعَافِيَةَ مِمَّا ابْتَلَى حِينَ [2] ذَكَرَ الْفَتَى صلابة عوده أخذ الْبَدَوِيَّ الْعَوْدُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكَ.

825 -حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: حدثنا زُبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدَّثَنِيهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن سَالِمٍ الْخَيَّاطِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ: أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِلابٍ يُكَنَّى أَبَا حُبَالٍ نَزَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ حُبَالٌ، فَمَرِضَ ابْنُهُ ثُمَّ مَاتَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ [3] : فَأَمَرَنَا أَبِي أَنْ نُكَفِّنَهُ، فَكَفَّنَّاهُ وَحَنَّطْنَاهُ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ أَمْرِهِ اسْتَأْذَنَ

(1) في الهامش: فإذا.

(2) هكذا في الأصل. والظاهر أنه يوجد سقط هنا، انظر مجالس ثعلب (1/94-95) .

(3) في الهامش: لعله عبد الرحمن، قاله الدمياطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت