أعلم أن الورم في الكفين يحدث من جهات، فمنها ما يكون من التخمة، ومنها ما يكون من مادة تنصب إلى الموضع حادة، والفرق بين ورم التخمة وورم المادة أن تجسّ الموضع، فأن وجدته باردًا فالورم من التخمة، وأن وجدته حارًا فالورم من المادة الحادة، وقد يحدث الورم أيضًا من فتلة أصابعه فترم لذلك كفه، فأن كان من التخمة فليس غير البطّ، والأدوية التي تجذب ما في كفه من الفضل، وأن كان الورم من دمٍ أخذت له القاقيا والمغاث والمرّ ودقيق الشعير وبياض البيض وطليته به، وأن جعلت معه شيئًا من ماء الهندبا وماء الكزبرة الرطبة كان أصلح، وهو يصلح للمادة والفتلة التي ذكرنا وينفع منها وقد يكون ورم أعلى الكف من الدود، وقد بيَّنَّا علاجه في باب الدود، وإذا أردت أن تبطّ كفه فالفف عليه خرقة كتان مبلولة وخلها ساعة طويلة ثم أقلعها وأقشر موضع الورم بسكين، حتى يتبين لك، وأشرطه طولًا لا عرضًا بمبضع، وأحذر أن يصيب عروقه وعصبه شيء، وأغسل عنه الدم، وأدهنه بدهن وردٍ، وضع عليه لوقته صفرة بيض نيء، وأشدده بخرقةٍ، فأنه يبرأ بأذن الله، ولم تصب هذه العلة عندنا غير شاهين واحد فعالجناه بما ذكرناه فبرئ.