ووثقت به فألزمه الركوب في السحر، والطعم في الغيط، وما شاكل ذلك وكن مارًا وراجعًا بين الناس فإذا هدأ وأردت ضراءته على طير الماء فأعمد إلى طيرة ماء من البلق فخذها معك في الخريطة، وأخرج إلى الصحراء، وأشددها في الطوالة وحركها، ليراها البازي ودعه ينتفها، ثم خذها وأسترها عنه، فإذا كلب على طلبها فأرمها له، فإذا أخذها وذبحها في كفه، وخلّه ينتفها، فإذا شبع من نتفها فأخرج له قلبها، ومن الحمام ما يكفيه، فإذا كان غد ذلك اليوم، فأخرج به ولتكن معك طبرة ماء وأره إياها، فإذا رآها في يدك فخذ جناحيها وأرمها إلى فوق، فإذا أخذها فأعمل به في غد ذلك اليوم مثل عملك به في أمسه، فإذا أخذها فكن من غد في سترةِ، وأعط إنسانًا طيرة ماءٍ، ومُرْه أن يقف في خليجٍ فيه ماء، وليكن مستترًا عنك، وليكن الطبل معك، وأجعل العلامة بينك وبينه أن يُطير ما معه إذا كنت سعلت، فإذا فعل فأنقر في إثره الطبل، فإذا أخذها أخذًا جيدًا، وكلما أخذ أشبعته فأخرج إلى الغيط به، وأطلب ساقية لطيفة وأرسله على طير الماء فأنه يصيد إن شاء الله. فإن صاد فأشبعه وأن أخطأ فأرم في كفه وأذبح في رجليه وأشبعه، فأنه يصيد غد يومه فإذا صاد وشبع خمسًا أو ست شبعات فأنه يبدأ بالكبار من الأرانب والغربان والكروان والحُباري والأوز والنحام وبوقير والمطرّفات والملاعقي والعُبّال، وأن خرج إلى موضع فيه الدراج ووقع بهم لم يرجع عنهم لأن الدراج من صيده، فمتى كنت في بلد فيه الدراج والحجل فلا ترسل على غيرهما فأن طير الماء يفسد البازي إلا أن لا تصيب (؟) غير طير الماء فصده.