فكل خير عندهم من عنده ... يظلّ مولاه له كعبده
يبيت أدنى صاحبٍ من مهده ... وإن عدا جلَّله ببرده
ذا غُرّةٍ محجلًا بزنده ... تلذّ منه العينُ حسنَ قدّه
تأخير شدقيه وطول خدّه ... تلقى الظباء عنتًا من طرده
تشرب كأس حتفها من شدّه ... (يصيدنا عشرين في مُرْقدّه)
يا لك من كلب نسيجٍ وحده
وقال فيه أيضًا:
أنعت كلبًا للطراد سَلْطا ... مقلَدًّا قلائدًا ومَقْطا
فهو الجميل والحسيب رهطا ... ترى له شدقين خُطّا خَطّا
وملطمًا سهلًا ولحيًا سبطا ... ذاك ومتنين إذا تمطى
قلت شرا كان أُجيدا قَطا ... يَمري إذا كان الجراء عَبطا
براثنًا سحمَ الأثافي مُلطا ... ينشط أذنيه بهن نشطا