من أقدم الكتب في ذلك، كتاب (الوفيات) لأبي نُعيم الفضل بن دكين (ت219هـ) وهو موجود، وأيضًا كتاب (الوفيات) لعبد الباقي بن قانع (ت351هـ) وصل في التاريخ فيه إلى سنة (346هـ) ، وهذا الكتاب غير موجود إلا أن جميع النقول التي فيه استوعبت في الكتب المتأخرة. من الكتب المهمة كتاب (تاريخ وفيات الشيوخ الذين أدركهم أبو القاسم البغوي) وهو إمامٌ متقدم توفي (317هـ) ، وأصل الكتاب مسودة كان أبو القاسم البغوي يُقيِّد فيها وفيات من عاصرهم من العلماء وكان محتفظًا بها لنفسه، فلما توفي أبو القاسم وَرِث الأوراق المسودة أحد أبناء عمومته، فسلّمها لأحد كبار الحفاظ من القرن الرابع الهجري وهو محمد بن المظفر البغدادي، فقام هذا الحافظ بترتيبها وإخراجها، والكتاب مطبوع بترتيب وتبييض الحافظ محمد بن المظفر. ثم أُلِف كتابٌ في الوفيات أصبح عمدة للعلماء يذيّلون عليه، وهو كتاب (تاريخ مواليد العلماء ووفياتهم) لابن زبر الرَبَعي، وهو مطبوع، توفي مؤلفه في (379هـ) ، ووصل في التاريخ فيه إلى سنة (357هـ) ، ثم ذيّل عليه عبد العزيز بن أحمد الكتاني (ت466هـ) ، وابتدء من سنة (338هـ) ، ووصل فيه إلى سنة (462هـ) ، وهو مطبوع، ثم كتاب (ذيلُ ذيلِ تاريخ مواليد العلماء ووفياتهم) لهبة الله ابن الأكفاني (ت524هـ) ، وابتدء من سنة (463هـ) ، ووصل فيه إلى سنة (485هـ) ، ثم ذيّل عليه أيضًا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي (ت611هـ) ووصل فيه إلى تاريخ (581هـ) وسمّى كتابه (وفيات النقلة) - ولم يطبع حتى الآن - ثم ذيّل عليه الحافظ المنذري فألّف كتاب (تكملة وفيات النقلة) ، وهو مطبوع في أربعة مجلدات، ووصل فيه إلى سنة (642هـ) ، وهو كتابٌ مهم حيث أنه أضاف إلى كونه كتاب وفيات أيضًا ضبط الأسماء المذكورة فيه وأنسابهم أيضًا، فيعتبر من كتب الضبط، ثم إن المحقق الدكتور بشار عواد خدم هذا الكتاب خدمة فائقة جدًا، ثم ألف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني