ووجه عدم استثناء المدغم: أن الحرفين في الإدغام واحد؛ إذ اللسان [1] يرتفع بهما ارتفاعة واحدة من غير مهلة؛ فكأن الكسرة قد وليت الراء في ذلك.
ووجه استثناء صهرا [الفرقان: 54] ، وعدم الاعتداد فيها بالفاصل: ضعفه بالخفاء.
تنبيه:
قال أبو شامة: ولا يظهر لى فرق بين كون الراء في ذلك مفتوحة أو مضمومة، بل المضمومة أولى بالتفخيم؛ لأن التنوين حاصل مع ثقل الضم.
قال: وذلك كقوله تعالى: وهذا ذكر [الأنبياء: 50] ، ثم أخذ الجعبرى هذا سلما، فغلط الشاطبى في قوله: و «تفخيمه ذكرا» البيت وقال: ولو قال مثل:
كذكرا رقيق للأقل وشاكرا ... خبيرا لأعيان وسرّا تعدّلا
لنص على الثلاثة، فسوى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتمحل لإخراج ذلك من كلام الشاطبى.
قال المصنف [2] : وهذا يدل على اطلاعه على مذاهب [3] القوم في ترقيق الراءات وتخصيصها المفتوحة بالترقيق دون المضمومة، وأن من مذهبه ترقيق المضمومة [4] ، لم يفرق بين ذكر وسحر وشاكر وقادر ومستمرّ ويغفر ويقدر، كما سيأتى.
وقوله: ( [وخلف] [5] حيران) شروع في الألفاظ المخصوصة، وهى ثلاث عشرة [كلمة] [6] ، ولم يحك المصنف فيها ترجيحا، بل مجرد خلاف:
الأولى: حيران [الأنعام: 71] فخمها صاحب «التجريد» وابن خاقان، وبه قرأ الدانى عليه، ونص عليه كذلك إسماعيل النحاس، وكذلك رواه عامة أصحاب ابن هلال.
قال الدانى: وأقرأنى غيره بالترقيق، ورققها صاحب «العنوان» و «التذكرة» وأبو معشر، وقطع به في «التيسير» .
قال المصنف [7] : وفيه خروج عن طريق «التيسير» ؛ لأنها في «التيسير» لابن خاقان ومذهبه الترقيق:
والوجهان في «جامع البيان» و «الكافى» و «الهداية» و «التبصرة» و «تلخيص العبارات» و «الشاطبية» .
(1) فى ص: واللسان.
(2) فى م، ص: قلت.
(3) فى د: مذهب.
(4) فى ص: الراء.
(5) سقط في م.
(6) سقط في م، ص.
(7) فى م، ص: قلت.