90] وإمرا [الكهف: 71] وحجرا [الفرقان: 22] وصهرا [الفرقان: 54] فللأزرق فيه [1] وجهان: استثناه الجمهور ففخموه دون غيره، وهذا مذهب الدانى، وشيخه أبى الفتح والخاقانى، وبه قرأ عليهما، ومذهب ابن سفيان [2] ، والمهدوى، وابن شريح، وابن بليمة، وأبى محمد مكى، وابن الفحام، والشاطبى وغيرهم.
ورققه غيرهم، واستثنى بعض هؤلاء من هذه الستة صهرا [الفرقان: 54] فرققه:
كابن شريح، والمهدوى، وابن سفيان، ولم يستثنه الدانى، ولا ابن بليمة، ولا الشاطبى [ففخموه] [3] .
تنبيه:
قوله [4] : (فى الأتم) يتعلق من جهة المعنى بالمفعول حالة خلوه عن القيد، وهو غير صهرا [الفرقان: 54] إلا أن (الأتم) من الأقوال والأشهر [منها] [5] إطلاق استثناء الستة، وإخراج صهرا [الفرقان: 54] إنما هو قول [6] قليل كما تقدم.
وخرج بقولنا: «مظهرا» سرّا [البقرة: 235] ومستقرّا [الفرقان: 24] ؛ فهما مرققان لذهاب الفاصل لفظا.
فإن قلت: فهلا حملت قوله: سترا [الكهف: 90] على مطلق المنون بعد مطلق السبب؛ فيدخل نحو طيرا [آل عمران: 49] وخيرا [البقرة: 158] وخبيرا [النساء: 35] ؛ لأنه مختلف فيه أيضا.
قلت: سيذكر الخلاف في باب المنون حيث يقول: (وجل تفخيم ما نون عنه) ، وأيضا: فليس حكم المنون كله التفخيم على القول الأتم، وجه ترقيق الكل: وجود السبب وارتفاع المانع.
ووجه التفخيم: الحمل على نحو قرى [سبأ: 18] .
ووجه الفرق بين الستة وبين شاكرا [النساء: 147] وخبيرا [النساء: 35] :
[قوة الحمل؛ لضعف السبب بالفصل في ذكرا [البقرة: 200] وبابه، وضعفه لقوة السبب بالمباشرة في شاكرا خبيرا] [7] وغيرهما من المنون، ولا أثر لاكتناف الساكنين فى [باب] [8] ذكرا [البقرة: 200] .
(1) فى ص: فيها.
(2) فى ص: أبى سفيان.
(3) سقط في م، ص.
(4) فى م، ص: وأما قوله.
(5) سقط في م، ص.
(6) فى د: قوله، وسقط في ص.
(7) ما بين المعقوفين سقط في م.
(8) سقط في م، د.