فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 233

وعند غض الطرف عن مجهولية الكاتب واستحالة القول بعصمته عندئذ، فإن ثمة مشكلات تثار في وجه هذا الإنجيل نبه المحققون إليها منها:

اختلاف هذا الإنجيل عن باقي الأناجيل الثلاثة رغم أن موضوع الأناجيل الأربعة هو تاريخ وسيرة المسيح عليه السلام.

إذ تتشابه قصة المسيح في الأناجيل الثلاثة، بينما يظهر الإنجيل الرابع غريبًا بينها.

فمثلًا: هو الإنجيل الوحيد الذي تظهر فيه نصوص تأليه المسيح، بل هو كتب لإثبات ذلك كما يقول المفسر يوسف الخوري:"إن يوحنا صنف إنجيله في آخر حياته بطلب من أساقفة كنائس آسيا وغيرها، والسبب: أنه كانت هناك طوائف تنكر لاهوت المسيح".

ولما لم يكن في الأناجيل الثلاثة ما يدفع أقوال هذه الطوائف، أنشأ يوحنا إنجيله، وهذا المعنى يؤكده جرجس زوين، فيذكر عن أساقفة آسيا أنهم اجتمعوا"والتمسوا منه أن يكتب عن المسيح، وينادي بإنجيل مما لم يكتبه الإنجيليون الآخرون".

يقول الأب روغيه في كتابه"المدخل إلى الإنجيل":"إنه عالم آخر، فهو يختلف عن بقية الأناجيل في اختيار الموضوعات والخطب والأسلوب والجغرافيا والتاريخ، بل والرؤيا اللاهوتية".

وهذه المغايرة أوصلته إلى تقديم صورة للمسيح مغايرة تمامًا عما في الأناجيل الثلاثة والتي يسميها البعض:"المتشابهة"أو"الإزائية".

لذا تقول دائرة المعارف الأمريكية:"من الصعب الجمع بين هذا الإنجيل والأناجيل الثلاثة، بمعنى أن لو قدرنا أنها صحيحة لتحتم أن يكون هذا الإنجيل كاذبًا".

يقول السير آرثر فندلاي في كتابه"الكون المنشور"معبرًا عن هذا الاختلاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت