الصفحة 326 من 489

وقالوا:"التَّتْوبة"يريدون"التَّوْبة"1.

قال أبو الفتح: قوله:"قد ذكرنا علته، فيما مضى2"يعني: أنه صحت الواو في"تَتْوِبة، وتدورة3"لأن في أول الكلمة التاء وهي من زوائد المضارع، فلو قال:"تَدِيرة، وتتيبة"فأعلوا لالتبس بـ"تبيع وتعيش", فصححوا الواو للفصل بين الاسم والفعل.

فإن قلت: إن الهاء في آخر الكلمة تفصل بينها وبين الفعل؛ لأن الهاء من زوائد الأسماء خاصة, فهلا أعلت"التتوبة، وتدورة4"كما أعل"مقام، ومعاش"لاجتماعهما في أن الزوائد فيهما مما يختص بالأسماء دون الأفعال؟

قيل: إن الهاء في تقدير الانفصال, فكأنك قلت:"تَدْوِر، وتتوب".

فإن قلت: إن"تَدْوِرة"اسم عَلَم والهاء فيها ليست مثلها في"قائمة، وقاعدة"فتقدر انفصالها، كما5 لا يمكنك تقدير هاء"طلحة"كهاء"قائمة"؛ لأنه5 لا يمكنك نزع هاء"طلحة"وهي معرفة؟

قيل: إن التعريف ثانٍ، فلم يعتد به؛ لأن التنكير هو الأصل، والهاء على كل حال -لانفتاح ما قبلها- تشبه"موت"من"حضرموت", فهي على تصرف الأمر في تقدير الانفصال.

1 فوقها في ظ: موضع, ولا معنى له.

2 فيما مضى: ساقط من ظ، ش.

3 ظ: تدروه.

4 ظ: وتدروه. وش: والتدورة.

5، 5 ساقط من ظ، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت