الصفحة 313 من 489

فالذين جعلوها"فعائل"احتجوا بـ"مُدن"فقالوا:"مُدْن"يدل على أن الميم من الأصل وليست بزائدة.

وقال غير هؤلاء: هي"مفاعل"1 والميم زائدة؛ لأنه1 من"دان يدين", وهؤلاء الذين لم يهمزوا، وكلا الاشتقاقين مذهب.

قال أبو الفتح: أما من قال:"مُدن"فاشتقاقه واضح و"مَدِينة"عندهم كسفينة, و"مدائن"كـ"سفائن".

وأما من أخذها من"دان يدين"فمعناه أنها أطاعت صاحبها وتذللت له والدين: الطاعة، وهكذا أخذت عن أبي علي وقت القراءة. فأما قول الأخطل:

ربت وربا في حجرها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل

فالمدينة فيه: أمة، يصف الأكَّار الذي يعمل في الكرم يقول: هو ابن أمة. وقال لها"مدينة"؛ لأنها2 من"دنت"أي: جزيت، كأن مولاها يجزيها بعملها3، فهذا مثل المذهب الثاني في"مدينة"كما4 حكاه أبو عثمان.

وقوله: إن العرب قد اختلفت فيها والعلماء, معناه أن العرب منهم من يهمز، ومنهم من لا يهمز, فهذا وجه اختلاف العرب.

1، 1 ساقط من ظ، ش.

2 لأنها: ساقط من ظ، ش.

3 يجزيها بعملها: عن ص، وهامش ظ، وفي ظ، ش: يجريها, أي بعملها.

4 ظ، ش: ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت