بعدها ياء ساكنة, وكذلك يلزمه في"معيشة"هذا, وإلا رجع إلى قول الخليل في"مَبِيع".
قال أبو الفتح: إنما كان قياسه عند أبي عثمان"مَعِيشة"؛ لأن أصلها:"مَعْيُشة", فيجب نقل الضمة إلى العين, ثم تبدل كسرة لتسلم الياء بعدها، كما قال أبو الحسن في"مبيع": إن أصله"مبيوع"ثم نقل الضمة من الياء إلى الباء، ثم أبدل الضمة كسرة لتسلم الياء بعدها.
وكذلك كان يجب على قياسه في"معيشة"أن يبدل الضمة المنقولة من الياء إلى العين كسرة فيقول:"مَعِيشة"كما قال الخليل قياسا على"مَبِيع". وكذلك1 قياسه على"مبيع"في"فُعْل"من"البيع"أن يقول:"بِيع"كقول الخليل، فيبدل من الضمة كسرة, كما أبدلها في"مبيع"؛ لأن"مبيعا، ومعيشة، وبيعا"كل واحد منها2 واحد ليس بجمع، فإن كان يقول:"معوشة, وبوع"فيلزمه أن يقول في"مبيع: مَبُوع"فيخالف العرب أجمعين.
وإذا قال:"مَبِيع"فقياسه"مَعِيشة, وبِيع"في"مَفْعُلَة وفُعْل"لا فصل بينهما؛ لأن"مفعولا"واحد، كما أن"مفعُلة، وفُعْلا"كل3 واحد لا جمع4, وهذه هي4 المناقضة التى قدمت ذكرها.
ولو قال في"مَفْعُلة، وفُعْل: مَعِيشة، وبِيع"كقول الخليل،
1 ظ، ش: وكان كذلك.
2 ظ: منهما.
3 كل: زيادة من ظ، ش.
4، 4 ظ، ش: وهذه المبالغة هي.