ياء أجدر, إذ قد تم مضارع"فَعِل"مما فاؤه واو في قولهم1:"وحل يوحل, ووجل يوجل"1.
فلهذا كان"يَئِس ييأَس"أجدر من"وَحِل يوحَل".
وقوله: فهذا هو المطرد, يعني: أن هذا هو الكثير, وفيه لغات سنذكرها.
ما ورد عن العرب في مضارع"وجل":
قال أبو عثمان:
وقد قال قوم من العرب:"وجل يَيْجل، ووحل ييحل", وذلك أنهم استثقلوا واوا ساكنة بعد ياء، فأبدلوا منها ياء، وشبهوا هذا بـ"ميت"حين2 كرهوا"مَيْوِت"وإن كان ليس مثله.
وقد قال قوم:"يِيحل, وييجل"فكسروا الياء لتنقلب الواو ياء؛ لأن الواو الساكنة إذا انكسر ما قبلها أبدلت ياء، نحو:"مِيزان، وميقات, وميعاد"وهذا أقيس، وفيه بعد لكسرة الياء.
وقد قال قوم:"وجل ياجل", فجعلوها ألفا لانفتاح ما قبلها, وكرهوا الواو مع الياء.
قال أبو الفتح: قوله: وإن كان ليس مثله، يريد: أن"ميتا"إنما انقلبت واوه لوقوع الياء الساكنة قبلها, وأصله:"مَيْوِت، ويَوْجَل"بضد"مَيْوِت"؛ لأن الواو من"يوجَل"هي الساكنة والياء قبلها متحركة.
وهذا لا يوجب القلب، ولكن وجه الشبه بينهما اجتماع الواو والياء, وأن3
1، 1 زيادة من ظ، ش.
2 ظ، ش: حيث.
3 ظ، ش: أن.