الصفحة 204 من 489

إحداهما ساكنة، والأخرى متحركة. وهذا تشبيه لا يجب فيه القلب، ولكن فيه ضربا من التعلل بعد السماع.

وقوله: في قول من قال:"يِيجَل"وهذا أقيس، يريد: أن وجه القياس فيه أن قبل الواو كسرة، وهذا يجب فيه قلب الواو الساكنة ياء.

وقد ذكرت فيما مضى لِمَ لَمْ يكثر في كلامهم الابتداء بالياء المكسورة, فأما1 من قال:"ياجل"فنظير قوله2 قولهم:"حاحيت، وعاعيت"وأصله:"حَيْحَيْت، وعيعيت", فقلب الياء ألفا للتخفيف وإن لم تكن متحركة.

وقالوا:"داوِيَّة"في"دَوِّيَّة", فقلبوا الواو ألفا, وإن كانت ساكنة للتخفيف.

وقد أجاز الخليل مثل هذا في"آية"أن تكون الألف منقلبة عن ياء ساكنة، كأنها كانت"أيْيَة"3 وهو4 أحد قولي الخليل فيها.

قول الخليل فيمن قال:"مررت بأخواك، وضربت أخواك":

قال أبو عثمان:

وأخبرني أبو زيد النحوي قال: سألت الخليل عن الذين قالوا:"مررت بأخواك، وضربت أخواك؟"فقال: هؤلاء قولهم على قياس الذين قالوا في5"ييأس: ياءس", أبدلوا الياء ألفا لانفتاح ما قبلها.

قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون الذي يريده الخليل في هذا الموضع، أن الألف في"مررت بأخواك، وضربت أخواك"ليست بدلا من الياء في"ضربت"

1 ظ، ش: وأما.

2 قولهم: ساقط من ظ، ش.

3 ص:"أية"بالإدغام.

4 ظ، ش: وهذا.

5 في: ساقط من ظ، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت