إحداهما ساكنة، والأخرى متحركة. وهذا تشبيه لا يجب فيه القلب، ولكن فيه ضربا من التعلل بعد السماع.
وقوله: في قول من قال:"يِيجَل"وهذا أقيس، يريد: أن وجه القياس فيه أن قبل الواو كسرة، وهذا يجب فيه قلب الواو الساكنة ياء.
وقد ذكرت فيما مضى لِمَ لَمْ يكثر في كلامهم الابتداء بالياء المكسورة, فأما1 من قال:"ياجل"فنظير قوله2 قولهم:"حاحيت، وعاعيت"وأصله:"حَيْحَيْت، وعيعيت", فقلب الياء ألفا للتخفيف وإن لم تكن متحركة.
وقالوا:"داوِيَّة"في"دَوِّيَّة", فقلبوا الواو ألفا, وإن كانت ساكنة للتخفيف.
وقد أجاز الخليل مثل هذا في"آية"أن تكون الألف منقلبة عن ياء ساكنة، كأنها كانت"أيْيَة"3 وهو4 أحد قولي الخليل فيها.
قول الخليل فيمن قال:"مررت بأخواك، وضربت أخواك":
قال أبو عثمان:
وأخبرني أبو زيد النحوي قال: سألت الخليل عن الذين قالوا:"مررت بأخواك، وضربت أخواك؟"فقال: هؤلاء قولهم على قياس الذين قالوا في5"ييأس: ياءس", أبدلوا الياء ألفا لانفتاح ما قبلها.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون الذي يريده الخليل في هذا الموضع، أن الألف في"مررت بأخواك، وضربت أخواك"ليست بدلا من الياء في"ضربت"
1 ظ، ش: وأما.
2 قولهم: ساقط من ظ، ش.
3 ص:"أية"بالإدغام.
4 ظ، ش: وهذا.
5 في: ساقط من ظ، ش.